وجاء في بيان الوزارة، أنّ التنسيقات جارية مع مسؤولي المؤسسات المدنية والعسكرية، إضافةً إلى مديري وسائل الإعلام، بهدف ما وصفته بـ "تمكين الأجيال القادمة من إدراك قيمة الاستقلال والحفاظ على ذكرى تضحيات طالبان حيّة".
كما دعت طالبان وسائل الإعلام إلى تخصيص برامج خاصة لعرض ما تعتبره "إنجازاتها" في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والتعليمية خلال الأعوام الأربعة الماضية، ونشر "رسائل إيجابية" حول حكمها.
إلا أنّ العديد من المواطنين والصحفيين يرون أنّ 15 أغسطس هو يوم بداية المآسي في البلاد، والذي يوافق ذكرى سقوط أفغانستان بيد طالبان.
وقال ناشط اجتماعي من ولاية كنر –يُعرّف نفسه باسم مستعار "سافي"– لقناة "أفغانستان إنترناشيونال": "مع وصول طالبان، أصبح الفقر والجوع، ومنع النساء من التعليم والعمل، وتقييد حرية التعبير والإعلام، وسيطرة مجموعة واحدة على كامل السلطة، جزءاً من حياتنا اليومية".
وأضاف أنّ الشعب يعتمد على المساعدات الدولية، بينما تتركز الموارد الاقتصادية في أيدي دائرة ضيقة من قادة طالبان.
ومنذ وصول طالبان إلى الحكم، تشير منظمات دعم الإعلام الحر إلى أنّ حرية التعبير في أفغانستان تتعرض لـ "ضغوط غير مسبوقة".
ويؤكد تقرير أممي صدر في يونيو 2024 أنّ الرقابة الإعلامية ازدادت منذ 2021، وتم اعتقال العشرات من الصحفيين وتعرضوا للمضايقات، مع فرض قيود صارمة على عمل الإعلاميات.
وفي السياق ذاته، قال صحفي أفغاني –فضّل عدم الكشف عن اسمه– لـ "أفغانستان إنترناشيونال": "الإعلام أصبح أداة دعائية بيد طالبان، ولا حاجة لهم بطلب دعم الإعلام، لأنّ السيطرة الكاملة على البث بأيديهم".
ويرى محللون سياسيون أنّ طالبان تستخدم يوم 15 أغسطس كرمز لتعزيز شرعيتها عبر الفعاليات العامة ووسائل الإعلام، غير أنّ انتهاكات حقوق الإنسان، والأزمة الاقتصادية، والعزلة الدولية تلقي بظلالها الثقيلة على هذه المناسبة.
الجدير بالذكر أنّ يوم 15 أغسطس عام 2021 شهد دخول طالبان إلى كابل، ورحيل آخر الجنود الأميركيين بموجب اتفاق الدوحة، إلا أنّ هذه التغييرات تبعتها موجة من القيود الواسعة على تعليم النساء وعملهن، وقمع المعارضين السياسيين، وتراجع كبير في الاعتراف الدولي بأفغانستان.