ووفق المعلومات، انتشر عناصر طالبان في عدة نقاط من سوق تايمني، وراقبوا مظهر النساء.
وقالت ما لا يقل عن خمسة مصادر، يوم الاثنين 5 مايو 2025 ، إن عناصر «الأمر بالمعروف» اعتقلوا عدداً من النساء في سوق الشارع الثاني من مشروع تايمني، بسبب عدم ارتداء النقاب أو الالتزام باللباس المطلوب، واقتادوهن إلى جهة غير معلومة.
وذكر أحد أصحاب المحال في المنطقة أن عناصر طالبان اعتقلوا، نحو الساعة الخامسة مساءً، أربع فتيات بسبب ما وصفوه بـ«عدم الالتزام باللباس»، مضيفاً أن سيارات تابعة لهم انتشرت في الأيام الأخيرة في عدة نقاط من السوق لمراقبة لباس النساء.
ويُظهر مقطع فيديو وصل إلى «أفغانستان إنترناشیونال» لحظة اعتقال امرأة في تايمني، حيث يقوم أحد عناصر طالبان بضرب امرأة كانت برفقة رجل بشكل عنيف. وكانت المرأة ترتدي عباءة وغطاء رأس، إلا أن شهوداً أكدوا أن «عناصر نسائية» من طالبان اعتدين عليها بسبب عدم ارتداء النقاب أو الكمامة.
وقال مرسل الفيديو إن عدداً من النساء الأخريات تعرضن أيضاً للضرب والاعتقال في المنطقة نفسها يوم الاثنين.
وفي السياق، أفاد أحد سكان تايمني بأن طالبان كثّفت مؤخراً عمليات «تفتيش لباس النساء» في السوق، مشيراً إلى أن كثيراً من النساء توجهن مساء الاثنين إلى الصيدليات لشراء الكمامات خوفاً من الاعتقال.
وحذّر عناصر «الأمر بالمعروف» النساء من أنهن مطالبات، إضافة إلى ارتداء العباءة والغطاء، بتغطية الوجه بالنقاب أو الكمامة، معتبرين وجه المرأة «عورة».
وبحسب تقارير، صعّدت طالبان في الآونة الأخيرة من حملات اعتقال النساء بسبب اللباس في عدة مدن، من بينها كابول وهرات وبلخ. وكان سكان في هرات قد أفادوا سابقاً بزيادة اعتقال النساء اللواتي لا يرتدين «المانتو».
وانتقدت إحدى النساء من كابول تشديد القيود، قائلة: «لم نعد نستطيع الخروج من المنزل حتى برفقة رجال من عائلتنا، بسبب عنف عناصر الأمر بالمعروف».
وتعتبر طالبان تصوير عملياتها العنيفة ضد المواطنين «جريمة جسيمة»، وفق ما يقوله السكان، الذين أشاروا إلى أن عناصر الحركة يعتدون أيضاً على المارة لمنع توثيق هذه الانتهاكات. ومع ذلك، كان أحد سكان منطقة 315 في كابول قد أرسل في 19 يناير مقطع فيديو يُظهر لحظة ضرب امرأة على يد «شرطة نسائية» تابعة لطالبان، بعد أن قاومت اعتقالها.
وسبق أن اعتقلت طالبان نساءً بشكل جماعي في عدة مناطق من كابل، منها شهر نو، دشت برتشي، قلعة فتح الله، خيرخانه وتايمني، بسبب عدم الالتزام باللباس الذي تفرضه، رغم الضغوط الدولية المطالِبة باحترام حقوق النساء.