السفير الإيراني يدعو إلى تبادل القوى العاملة مع أفغانستان

دعا السفير الإيراني في كابل علي رضا بيكدلي، خلال لقائه بوزير العمل في طالبان عبد المنان عمري، إلى تسهيل تبادل القوى العاملة بين إيران وأفغانستان. وتأتي هذه الدعوة في ظل تصاعد القلق بشأن نقص العمالة في سوق العمل الإيراني بعد ترحيل مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان.
وقالت وسائل إعلام تابعة لطالبان بأن الجانبان ناقشا العلاقات الثنائية، لاسيما قضية ترحيل اللاجئين الأفغان من إيران.
ونقلت وسائل إعلام عن السفير الإيراني قوله: "نحن ملتزمون بتوفير ظروف كريمة ومحترمة لعودة المهاجرين الأفغان إلى وطنهم".
كما وجّه السفير الإيراني دعوة رسمية إلى وزير العمل في طالبان، لزيارة طهران.
الجدير بالذكر أن السلطات الإيرانية أطلقت حملة واسعة لترحيل اللاجئين الأفغان، حيث أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من نصف مليون أفغاني جرى ترحيلهم خلال فترة لم تتجاوز ١٦ يوماً، ووصفت العملية بأنها من أكبر عمليات الترحيل القسري في العقد الأخير.
وترافقت هذه الحملة مع تقارير متعددة عن انتهاكات، وصلت في بعض الحالات إلى القتل، كما أفاد مهاجرون أفغان بأن أصحاب العمل لم يدفعوا أجورهم، وأن بعض أصحاب المنازل امتنعوا عن إعادة مبالغ التأمين أو الإيجار.
عمالة منخفضة الأجور ومحرومة من حقوقها
ويرى خبراء أن إيران تنظر إلى العمالة الأفغان كقوة عاملة منخفضة الأجور، يمكن استغلالها دون الالتزام بمعايير العمل الدولية.
ويفتقر كثير من العمال الأفغان في إيران إلى الحقوق الأساسية مثل الحد الأدنى للأجور، وساعات العمل العادلة، وظروف السلامة المهنية، ما يعكس غياب تطبيق فعلي لمعايير العمل المعتمدة عالمياً.
كما أن نسبة كبيرة من العمالة الأفغانية يعملون دون تصاريح رسمية، ما يجعلهم عرضة للاستغلال القانوني من قبل أصحاب العمل، الذين يتجاهلون حقوقهم دون محاسبة.
كما أن حرمان العمالة الأفغانية في إيران من حقوقهم مثل التأمين الصحي، والضمان الاجتماعي، والإجازات والحماية القانونية في مواقع العمل، أو قدرتهم على الوصول المحدود جداً لهذه الحقوق، هي من أبرز الانتقادات الموجهة لحرمانهم من حقوقهم الأساسية.




