المتحدث باسم طالبان: الأمم المتحدة فقدت فاعليتها وتخضع لتأثير القوى الغربية

هاجم المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، الأمم المتحدة على خلفية رفضها منح مقعد أفغانستان في المنظمة للحركة، واعتبر أن الأمم المتحدة فقدت فاعليتها ولم تعد تتحلى بـ"الاستقلالية المطلوبة".
وفي مقابلة مع إذاعة محلية مقربة من الحركة، قال مجاهد: "لو كانت الأمم المتحدة منظمة مستقلة، لما كان مقعد أفغانستان بيد شخص لا يمثل أحداً". وتساءل: "الشخص الذي يجلس ممثلاً لأفغانستان في الأمم المتحدة، يمثّل من فعلاً؟ وعلى أي أساس وبأي بروتوكول يمارس عمله؟".
وأكد مجاهد أن المقعد الأممي حق مشروع لمن يملك السلطة داخل البلاد، مضيفاً أن الممثل الحالي "يتحدث ضد الأمن والاستقرار والتقدم في أفغانستان".
ويشغل الدبلوماسي البارز في الحكومة الأفغانية السابقة نصير أحمد فايق، حالياً منصب القائم بأعمال المندوب الدائم لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، ويشارك بانتظام في اجتماعات مجلس الأمن وسائر المناسبات الدولية، حيث يتحدث منذ أربع سنوات عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في أفغانستان، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية بحق النساء والفتيات، وعمليات القتل بحق عناصر الأمن السابقين، ونشاط الجماعات الإرهابية داخل الأراضي الأفغانية.
ووصف مجاهد رفض الأمم المتحدة تسليم المقعد لطالبان بأنه "موقف غير لائق ومخجل"، وأكد أن الحركة بذلت جهوداً حثيثة للحصول على المقعد الأممي، غير أن المنظمة والدول الأعضاء "تخضع لضغوط قوى كبرى تمنع ذلك".
ولم تعترف الأمم المتحدة حتى الآن بحكم طالبان، وكررت في مناسبات عدة أن الاعتراف الرسمي مرهون بإحداث تغييرات ملموسة في سياسات الحركة، خاصة ما يتعلق بتعليم وعمل النساء، واحترام حقوق الأقليات الدينية والعرقية.
ويأتي هذا التصعيد من قبل طالبان في وقت أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق عدد من كبار قادة الحركة بتهم تتعلق باضطهاد النساء وارتكاب الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي الجنساني.
ورغم الضغوط الدولية المتزايدة، تؤكد طالبان أنها لن تتراجع، وستواصل تنفيذ ما تصفه بـ"أحكام الشريعة"، وفق تفسيرها للدين الإسلامي.




