طالبان تعتقل مدير وسيلة إعلامية لتلقيه دعماً مالياً من الأمم المتحدة
أقدمت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان، على اعتقال مدير وكالة أنباء "توانا"، بتهم تتعلق بتلقي دعم مالي من بعثة الأمم المتحدة و من إيران، بهدف "تشجيع خروج النساء من المنازل تحت ذريعة العمل، وإعداد تقارير إعلامية مناهضة للنظام الحاكم".
ووفقاً للاتهامات التي وجّهتها طالبان، فإن مدير الوكالة المحتجز متورط في ما وصفته بـ"الفساد الأخلاقي والتجسس"، مشيرة إلى أنه كان يرسل "تقارير سرية إلى وسائل إعلام معادية للإسلام مقابل آلاف الدولارات"، حسب ما جاء في بيان الوزارة.
وفي سياق التصعيد الإعلامي، نشرت الصحف التابعة لطالبان مقطع فيديو يُظهر "اعترافات" المتهم، وسط تحذيرات منظمات حقوق الإنسان بأن هذه الاعترافات عادة ما تُنتزع تحت التهديد أو التعذيب.
وفي تصريحات نشرتها وسيلة إعلامية تابعة لطالبان، تم وصف المؤسسات الإعلامية المتّهمة بأنها "مراكز للفساد والتجسس لصالح جهات خارجية".
وأضافت الصحيفة أن المحتجز اعترف بتلقي مبالغ مالية من يوناما، اليونسكو، والحكومة الإيرانية، لتنفيذ مشاريع دينية وثقافية، بالإضافة إلى إرسال تقارير "مغرضة" إلى وسائل إعلام أجنبية.
وتشمل التهم الموجهة له أيضاً "الترويج للاختلاط بين الجنسين"، و"نشر كتب دينية ضارة"، و"إعداد تقارير تنتقد حركة طالبان". ولم تؤكد أي جهة مستقلة صحة هذه المزاعم حتى الآن.
كما أفادت وسائل إعلام تابعة لطالبان بوجود معتقلين آخرين من مؤسسات إعلامية مشابهة، لكنها لم تقدم مزيداً من التفاصيل حول عددهم أو أوضاعهم القانونية.
وفي سياق موازٍ، ذكر "مركز الصحفيين الأفغان" يوم الثلاثاء، أن سلطات طالبان اعتقلت ما لا يقل عن سبعة صحفيين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في كابل وعدة ولايات أخرى. وأشار التقرير إلى وجود 15 صحفياً حالياً رهن الاعتقال في سجون الحركة.
وتطالب منظمات حقوق الإنسان والهيئات المدافعة عن حرية الصحافة بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين، ووقف سياسات الترهيب والتضييق على العمل الإعلامي في أفغانستان.




