الأمن السوري يقبض على "قناص الأسد" المتورط بجرائم تمثيل بالجثث

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية توقيف محمد داوود ناصر، الملقب بـ"قناص الأسد"، لتورطه في جرائم حرب وانتهاكات واسعة خلال خدمته السابقة في قوات نظام بشار الأسد، من بينها قتل مدنيين وتمثيل بجثث القتلى.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن محمد داوود ناصر عمل في منطقتي جبل التركمان وجبل الأكراد، وتحديداً في قرية "الزويقات" المطلة على جبال كبينة، مشيرة إلى أن المعتقل يُعد من قادة ومخططي الهجمات التي شهدتها منطقة الساحل في السادس من مارس الماضي، والتي استهدفت حواجز أمنية ونقاطاً عسكرية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وأضاف البيان أن "ناصر" ترأس المجموعة التي هاجمت حاجز الزوبار، وقد أُحيل إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وبيّنت التحقيقات أن تحركاته كانت جزءاً من محاولات منسقة لإثارة اضطرابات أمنية في الساحل، الذي كان معقلاً تقليدياً لكبار ضباط النظام السابق.
وشددت وزارة الداخلية على أن العملية تأتي ضمن جهود السلطات لتفكيك ما تبقى من خلايا النظام البائد، ومن بينها خلية أخرى يقودها ماهر حسين علي، كانت تُعد لهجمات جديدة في المحافظة.
وكشفت التحقيقات وجود تنسيق مباشر بين تلك الخلية وماهر الأسد، قائد "الفرقة الرابعة"، إلى جانب الوضاح سهيل إسماعيل، قائد ما يُعرف بـ"فوج المكزون"، وبدعم لوجيستي من "حزب الله" اللبناني وميليشيات أخرى.
وأسفرت العمليات الأمنية عن اعتقال العقيد السابق في الحرس الجمهوري مالك علي أبو صالح، المسؤول عن ما يُسمى بـ"غرفة عمليات الساحل".
في السياق ذاته، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل صوراً قديمة لناصر تعود إلى حقبة حكم الأسد، ظهر في بعضها وهو يحمل بندقية قنص، وفي أخرى وهو يلتقط صوراً مع جثث ضحاياه، وبعضها تضم مشاهد صادمة لتمثيله بجثث القتلى بطريقة وحشية.
ورحب ناشطون سوريون بخبر توقيفه، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من المسار الذي يطمحون إليه لتحقيق العدالة الانتقالية، ومحاسبة المتورطين بجرائم ضد المدنيين إبان حكم النظام السابق.




