الرئيس الإيراني يصل إلى باكستان في زيارة لتعزيز العلاقات الثنائية

وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، إلى مدينة لاهور شرقي باكستان، في زيارة تستمر يومين، هي الأولى له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وتهدف إلى دفع العلاقات بين البلدين، وسط ملفات سياسية وأمنية وتجارية عالقة.
وكان مسعود بزشكيان قد بدأ زيارته من لاهور، حيث استُقبل في مطار "علامة إقبال الدولي" من قبل رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق نواز شريف ورئيسة وزراء إقليم البنجاب مريم نواز، وزار ضريح الشاعر محمد إقبال، الذي يحظى بتقدير واسع في إيران.
ويرافق الرئيس الإيراني وفد يضم وزير الخارجية عباس عراقجي وعدداً من كبار المسؤولين، فيما تُعد الزيارة جزءاً من جهود التقارب بين البلدين بعد أشهر من التوتر الحدودي.
وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، وصل بزشكيان إلى العاصمة إسلام آباد، حيث استقبله رئيس الوزراء شهباز شريف وعدد من كبار المسؤولين، وأجريت له مراسم استقبال رسمية، قبل أن يعقد الجانبان لقاء موسعاً حضره أعضاء الوفدين.
وبحسب ما ذكرته صحيفة "The Express Tribune"الباكستانية، فإن المحادثات تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات الاقتصاد والطاقة، إلى جانب القضايا الإقليمية ومسائل تتعلق بأمن الحدود، التي كانت مصدر توتر في فترات سابقة.
وكان الجانبان قد تبادلا إطلاق الصواريخ في يناير الماضي على خلفية توتر أمني في المناطق الحدودية، قبل أن يسارعا إلى احتواء الأزمة.
لكن العلاقات شهدت دفئاً نسبياً هذا العام، خاصة بعد أن أبدت باكستان دعمها لإيران خلال الحرب التي اندلعت مع إسرائيل في يونيو الماضي، إثر ضربات استهدفت منشآت إيرانية.
وقال بزشكيان قبل توجهه إلى باكستان إن بلاده تسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، وإن هناك اهتماماً متجدداً بالمشاركة في مشروع "الحزام والطريق" الصيني الذي يمر عبر باكستان، ويرى فيه الإيرانيون فرصة للربط مع الأسواق الأوروبية.
وتأتي زيارة بزشكيان بعد زيارة سابقة أجراها رئيس الوزراء شهباز شريف إلى طهران في مايو الماضي، التقى خلالها المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني، حيث جرى الاتفاق على تعزيز التعاون الثنائي وتكثيف التنسيق الإقليمي.




