ترامب يعتزم لقاء بوتين الأسبوع المقبل تمهيداً لقمة ثلاثية مع كييف

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ عدداً من القادة الأوروبيين عزمه عقد لقاء مباشر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع المقبل.
ووفقاً للصحيفة، طرح ترامب المبادرة خلال اتصال هاتفي الأربعاء مع قادة من بريطانيا وألمانيا، إضافة إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ووزير الخارجية الأميركي، ونائبه، إلى جانب المبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف، الذي التقى بوتين في الكرملين في اليوم ذاته.
وأكدت المصادر أن ترامب أبلغ القادة الأوروبيين بأنهم لن يكونوا طرفاً في أي من اللقاءات التي ينوي عقدها مع روسيا وأوكرانيا، فيما لم تُبدِ العواصم الأوروبية اعتراضاً على هذه الخطوة.
وبالرغم من عدم صدور أي موقف رسمي من موسكو أو كييف بشأن هذه المقترحات، فقد أكد مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مشاركته في الاتصال مع ترامب، مشيراً في بيان رسمي إلى أن الرئيسين بحثا سبل إنهاء الحرب، وشدّد زيلينسكي على أن السلام لا يزال الهدف الأسمى لدى أوكرانيا وشركائها الأوروبيين.
وكان ترامب كتب على منصة "تروث سوشال" أن مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف عقد لقاء "مفيداً" مع الرئيس الروسي في موسكو، من دون أن يُفصح عن تفاصيل اللقاء المرتقب بينه وبين بوتين.
ويتكف، الذي زار روسيا خمس مرات منذ مطلع العام الجاري، التقى بوتين في الكرملين ظهر الأربعاء، غير أن تفاصيل هذا الاجتماع لم تُعلن حتى الآن، فيما امتنعت كل من موسكو وواشنطن عن التعليق.
يُذكر أن ترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، تعهد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في أوكرانيا خلال "اليوم الأول" من رئاسته، إلا أن محاولاته لإطلاق مبادرة سلام شاملة لم تؤتِ ثمارها حتى اللحظة.
وأبدى الرئيس الأميركي مراراً شكوكاً تجاه جدوى الدعم العسكري لكييف، ووصل به الأمر إلى توجيه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني خلال لقائهما في واشنطن. لكنه، وفي خطوة مفاجئة، وافق مؤخراً على صفقة أسلحة لصالح حلفاء الناتو، كانت مخصصة لأوكرانيا.
كما صعّد ترامب مؤخراً من لهجته تجاه موسكو، محذراً من عقوبات قاسية في حال استمرار الكرملين في مماطلته وعدم التجاوب مع مساعي إنهاء النزاع.




