أحزاب ألمانية تعارض ترحيل اللاجئين الأفغان والسوريين

صعّد الحزبان الأخضر واليساري في ألمانيا من انتقاداتهما لسياسة الهجرة التي تنتهجها حكومة فريدريش ميرتس، معتبرين أن قرارات ترحيل طالبي اللجوء إلى أفغانستان وسوريا، وتشديد الرقابة على الحدود، تخالف أحكام المحاكم وقوانين الاتحاد الأوروبي.
وجاءت الانتقادات عقب تصريحات وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، الذي أكد في مقابلة يوم الخميس أن الرقابة الحدودية وعمليات إعادة المرحّلين تستمر بعد سبتمبر المقبل، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات بدأت فور تسلمه الوزارة في مايو الماضي.
وأضاف أن ألمانيا رحّلت الشهر الماضي، وللمرة الثانية منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، عشرات الأشخاص إلى أفغانستان، واصفاً إياهم بـ"المجرمين الخطرين جداً".
وقالت المتحدثة باسم الشؤون الداخلية في حزب اليسار كلارا بونغر، لصحيفة "تاغس شبيغل" إن دوبرينت "يحاول الظهور بمظهر الحازم، لكن إجراءاته استعراضية وتلقي بعبئها على الفئات الأكثر ضعفاً"، مشيرة إلى أن أشخاصاً نُقلوا من مراكز العلاج النفسي وأُعيدوا إلى مناطق نزاع، في خطوة "باهظة التكاليف ودون جدوى أمنية".
وأضافت أن "الزعم بأن هذه الترحيلات تحسّن حياة الألمان غير صحيح، فهي لا تزيد المعاشات ولا تجعل الطرق أكثر أماناً، بل تؤجج العنصرية وتزرع الانقسام بين الطبقات الفقيرة والعمالية".
كما أدانت بونغر استمرار الرقابة على الحدود، معتبرة أن عمليات الترحيل تتم من دون تقييم قانوني، رغم قرارات المحاكم التي اعتبرتها مخالفة للقانون، مؤكدة أن سياسة دوبرينت "تتجاهل الحقوق الأساسية وتمنح اليمين المتطرف أرضية سياسية أوسع".
بينما وصف المتحدث باسم الشؤون الداخلية لحزب الخضر مارسيل إيمريش، تجاهل الوزير لأحكام القضاء ومبادئ سيادة القانون، إضافة إلى انتقادات الشرطة الفيدرالية والنقابات والمنظمات الحقوقية، بأنه "تصرف غير مسؤول"، وقال: "بدلاً من تعزيز قيم الاتحاد الأوروبي، يفرض دوبرينت مزيداً من القيود الحدودية".
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الحكومة الألمانية فتحت قنوات اتصال مع طالبان لتسهيل ترحيل اللاجئين، حيث سمحت لاثنين من ممثلي الحركة بالعمل في القنصليات الأفغانية في ألمانيا، فيما أعلنت طالبان استعدادها لاستقبال المرحّلين.




