ألمانيا: قمع طالبان للنساء تسبب في زيادة طلبات لجوء الأفغانيات

أعلنت السلطات الألمانية أن أعداد النساء الأفغانيات اللواتي قدّمن طلبات لجوء في ألمانيا سجّل ارتفاعاً غير مسبوق خلال الأشهر الماضية، نتيجة تصاعد القمع الذي تمارسه حركة طالبان ضد النساء في أفغانستان.
ونقلت مجلة "دير شبيغل" عن "الهيئة الاتحادية للهجرة واللاجئين" أن أكثر من 3 آلاف امرأة أفغانية قدّمن طلبات لجوء خلال شهر يوليو فقط، وهو ما يعادل ضعف العدد المسجّل في الشهر السابق.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ عدد النساء الأفغانيات اللواتي قدّمن طلبات لجوء في ألمانيا منذ بداية عام 2025 نحو 9600 امرأة، نصفهن تقريباً سبق أن كنّ مقيمات في البلاد، ويسعين حالياً لتحديث وضعهن القانوني أو تقديم طلبات حماية جديدة.
وأشارت الهيئة إلى أن وضع النساء في أفغانستان "تدهور بشكل حاد" منذ عودة طالبان إلى الحكم عام 2021، مؤكدة أن الحركة "تنتهج سياسة ممنهجة لإقصاء النساء من الحياة العامة".
وترى السلطات الألمانية أن الارتفاع في أعداد المتقدمات مرتبط أيضاً بقرار صادر عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في خريف 2024، اعتبر أن "النساء في أفغانستان عرضة للاضطهاد السياسي بشكل عام"، مما عزز فرص قبول طلبات اللجوء.
وكانت المحكمة أكدت أن جنسية المرأة الأفغانية وحدها يمكن أن تشكّل سبباً كافياً لمنحها حق اللجوء، وهو ما دفع منظمات حقوقية إلى حثّ النساء اللواتي يحملن إقامات مؤقتة أو حماية جزئية إلى التقدم بطلبات جديدة لتحديث أوضاعهن القانونية.




