فرض الطوق الأمني على العاصمة الأميركية؛ ترامب: يجب نقل المشردين فورًا إلى مكان بعيد جدًا
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال إحكام السيطرة على العاصمة بيد القوات الفدرالية، أن المشردين يجب أن يُنقلوا "بأسرع وقت" من واشنطن دي سي، وأن يُؤوَوا في مكان "بعيد جدًا".
وفي الأحد 11 أغسطس، نشر ترامب على منصته "تروث سوشال" صورة لخيم المشردين في شوارع العاصمة، وكتب: "المجرمون، لا داعي لأن تُنقلوا، سنودعكم السجن حيث يجب أن تكونوا. لا مجال للتساهل، نريد استعادة عاصمتنا".
وبعد ساعات، أضاف في منشور آخر: "قبل الخيام والقذارة والتلوث والجريمة، كانت واشنطن دي سي أجمل عاصمة في العالم، وستعود قريبًا كما كانت".
ومن المقرر أن يُناقش ملف الجريمة في العاصمة، صباح الإثنين 12 أغسطس بالتوقيت المحلي، في مؤتمر صحفي بحضور ترامب.
ويُذكر أن ترامب، الذي حصل في انتخابات 2024 على نحو 6% فقط من أصوات الناخبين في العاصمة، دأب منذ سنوات على انتقاد طريقة إدارة واشنطن من قبل الديمقراطيين، وأعرب مرارًا عن رغبته في وضع المدينة تحت إدارة القوات الفدرالية.
وجاءت أوامره الأخيرة لعدد من الوكالات الفدرالية لزيادة وجودها الأمني في واشنطن ومراجعة طريقة إدارتها، عقب الاعتداء على أحد الموظفين السابقين في مكتب كفاءة الحكومة، المعروف باسم "دَج".
وقال مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم ذكر اسمه، للإذاعة الوطنية العامة الأميركية، إن تعزيز الوجود الفدرالي بدأ فجر الجمعة، بعد منتصف الليل بقليل، ومن المقرر أن يستمر لمدة سبعة أيام.
وأضاف أن نحو 450 ضابطًا فدراليًا انتشروا مساء السبت (10 أغسطس) في شوارع واشنطن، وأن الخطة قد تُمدَّد "عند الحاجة".
من جانبها، دافعت مورييل باوزر، عمدة واشنطن من الحزب الديمقراطي، عن شرطة العاصمة، مشيرة إلى انخفاض معدلات الجرائم العنيفة في العامين الأخيرين، وأبدت قلقها من احتمال نشر الحرس الوطني في المدينة.
ورغم أن الإحصاءات تشير إلى أن المدينة ما زالت تواجه معدلات جريمة ملحوظة، فإن جرائم كالقتل وإطلاق النار والاعتداءات العنيفة وسرقة السيارات والاغتصاب انخفضت منذ ذروتها خلال جائحة كورونا.
وأكد متحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي في العاصمة، في حديث لشبكة "سي بي إس" الأحد، مشاركة الوكالة في "تعزيز الوجود الأمني الفدرالي" في واشنطن.
كيف بدأ الطوق الأمني للعاصمة الأميركية؟
فجر الأحد 4 أغسطس، تعرض موظف سابق في مكتب كفاءة الحكومة لاعتداء أثناء محاولة سرقة سيارته في العاصمة.
وبعد يومين، نشر ترامب صورة للشاب إدوارد كورستين (19 عامًا)، وهو الموظف الذي تعرض للاعتداء ويُعرف على "لينكدإن" باسم Big Balls، وكتب: "إذا لم تستفق دي سي فورًا، فلن يكون أمامنا خيار سوى تسليم السيطرة للقوات الفدرالية وإدارة المدينة كما يجب… ربما كان ينبغي فعل ذلك منذ وقت طويل. وإذا استمر الوضع، سأستخدم صلاحياتي وأحوّل المدينة إلى إدارة فدرالية. فلنعِد العظمة لأميركا!".
وفي مساء 6 أغسطس، كرر ترامب الفكرة نفسها من المكتب البيضاوي أمام الصحفيين، مؤكدًا أن إدارته تنظر في مراجعة طريقة حكم العاصمة، وأن المستشارين القانونيين يبحثون إمكانية إلغاء قانون الحكم الذاتي.یلية، منها شرطة الحدائق الوطنية، ووكالة مكافحة المخدرات، ومكتب التحقيقات الفدرالي، وإدارة المارشالات الأميركية، بزيادة انتشارها الأمني في العاصمة.
وتخضع واشنطن دي سي منذ نحو 50 عامًا لقانون "الحكم الذاتي" الذي يمنحها نوعًا من الإدارة المحلية المحدودة.