الأمم المتحدة تقر بتدخل طالبان في توزيع المساعدات الدولية

أقرت الأمم المتحدة، الخميس، بتدخل حركة طالبان في عمليات توزيع المساعدات الإنسانية داخل أفغانستان، مؤكدة أنها تأخذ هذه المزاعم على محمل الجد وتطبق لوائح صارمة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
واتهم تقرير "سيغار"، الصادر الأربعاء، طالبان بالاستيلاء على المساعدات الدولية بالقوة وتوجيهها لخدمة مصالحها، مشيرًا إلى أن ما بين 30 و40 في المئة فقط من هذه المساعدات يصل إلى المحتاجين الفعليين. وأضاف التقرير أن طالبان، بالتواطؤ مع مسؤولين في الأمم المتحدة، تحصل على مبالغ مالية من مشاريع الإغاثة عبر رشاوى تُدفع من قبل المؤسسات المتعاقدة، ثم يتم تقاسمها مع الحركة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) لوكالة الصحافة الفرنسية، إنها "تأخذ أي ادعاءات بسوء السلوك أو الفساد على محمل الجد"، ووصفت عملية توزيع المساعدات في البلاد بأنها "شديدة التعقيد"، مؤكدة علمها بمحاولات طالبان "التدخل وتقييد" إيصال المساعدات، لكنها شددت على وجود "إجراءات حماية قوية" لضمان وصول الدعم الإنساني إلى المستحقين.
كما أشار تقرير "سيغار" إلى أن طالبان توجه المساعدات على أسس عرقية، بحيث تذهب النسبة الأكبر منها إلى المناطق ذات الأغلبية البشتونية، على حساب بقية المناطق، وخاصة تلك التي تقطنها الأقليات العرقية.
من جانبه، نفى المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، صحة هذه الاتهامات، وهاجم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، متهمًا إياها بممارسة أنشطة استخباراتية وخدمة مصالح "دول بعينها". ووصف مجاهد التقارير المنتقدة للوضعين الاقتصادي والإنساني في أفغانستان بأنها "محاولات لصناعة الأزمات"، معتبرًا أن الأرقام التي تشير إلى حاجة 23 مليون أفغاني للمساعدات "غير موثوقة".
وتحذر الأمم المتحدة بشكل متكرر من خطورة الأزمة الإنسانية في أفغانستان، مؤكدة أن الملايين من السكان يواجهون أوضاعًا معيشية قاسية ويعتمدون على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة.




