أفغانيات يصفن 15 أغسطس بـ"اليوم الأسود" في تاريخ أفغانستان

في الذكرى الرابعة لسقوط الحكومة الأفغانية السابقة، نظّمت نساء أفغانيات وناشطات حقوق إنسان وصحفيات، الجمعة، مؤتمراً صحفياً وتجمعاً احتجاجياً في إسلام آباد، أطلقن فيه على 15 أغسطس اسم "اليوم الأسود" لأفغانستان، معتبراته بداية حقبة من الظلام وانتهاك حقوق الشعب، وخاصة النساء.
وخلال الفعالية، رفع المشاركون شعارات مناهضة لحركة طالبان، واصفين إياها بـ"الجماعة الإرهابية" التي حرمت النساء وكافة المواطنين من حقوقهم.
وقال سميع الله عزيزي، رئيس الاتحاد الدولي للمدافعين عن حقوق الإنسان في المنفى: "إن أفغانستان لم تسقط في الخامس عشر من أغسطس 2021 نتيجة هزيمة عسكرية أو غياب المقاومة الشعبية، بل سُلّمت بلا رحمة إلى طالبان في صفقة سرية خلف الكواليس، ضحّت بمصالح الشعب لصالح صفقات سياسية وشخصية وخارجية. لم تكن هذه استسلامًا للقصر الرئاسي فحسب، بل استسلامًا لآمال وتضحيات ملايين الأفغان على مدى عقدين".
من جهتها، أوضحت الناشطة النسوية دريا نشاط: "اليوم، ونحن على أعتاب الذكرى الرابعة لسقوط البلاد وتسليمها لطالبان، يحتفلون هم بما يسمونه (النصر)، بينما هو بالنسبة لنا جرح وطني مفتوح، وهو يوم إهانة المرأة، وتعذيب الرجال، وحرمان الأطفال من التعليم، ويوم سقوط أمة في الظلام".
كما أكدت المشاركة ياسمين أن 15 أغسطس "ليس مجرد تاريخ في التقويم، بل رمز لكارثة وطنية وسقوط مؤلم وهزيمة مفروضة"، داعية إلى تسجيله كيوم للمقاومة المدنية واليقظة الوطنية، وموجهة رسالة إلى المجتمع الدولي: "لا تنسوا أفغانستان. شعبها، وخاصة النساء والأطفال والأقليات والنشطاء المدنيين، بحاجة إلى دعم عملي ودائم".
واختتمت المشاركات فعالياتهن بدعوة المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بطالبان، محذرات من أن الحركة تشكل تهديدًا خطيرًا لأمن المنطقة والعالم، ومؤكدات استمرار نضالهن من أجل الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية، وأن ذكرى هذا اليوم ستظل رمزاً لوحدة وصمود الشعب الأفغاني.




