بريطانيا تؤكد تسريب بيانات عشرات الأفغان المتعاونين معها

أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن السنوات الأربع الماضية شهدت 49 واقعة منفصلة لتسريب بيانات متعلقة بطلبات انتقال الأفغان الذين عملوا مع القوات البريطانية، كُشف خلالها عن أسماء ومعلومات حساسة تخص العشرات منهم.
وذكرت شبكة "بي بي سي" أن 7 من هذه التسريبات وُصفت بالخطيرة وأُبلغ بها مكتب مفوض حماية البيانات، فيما لم يكن ثلاثة منها قد أُعلن عنها من قبل.
وكانت أبرز الحوادث في عام 2022، حين تسربت بيانات شخصية لنحو 19 ألف متعاون أفغاني طلبوا اللجوء إلى بريطانيا بعد سيطرة طالبان على الحكم.
عقب ذلك، أطلقت لندن برنامجاً سرياً لإجلاء الأشخاص الذين سرّبت بياناتهم، ونُقل في إطاره أكثر من ستة آلاف أفغاني إلى الأراضي البريطانية.
غير أن وزير الدفاع البريطاني اضطر مؤخراً للاعتذار بعد فضيحة تسريب بيانات آلاف آخرين، ما وضعهم في دائرة خطر الانتقام من قبل طالبان.
وكشفت صحيفة "ديلي تلغراف" أن بعض مقاتلي طالبان السابقين أُدرجوا ضمن رحلات الإجلاء الإنسانية إلى بريطانيا، بينهم أشخاص لديهم سوابق في قضايا جنسية وفساد وسجون.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن مسؤولين أفغان فاسدين لعبوا دوراً في تسهيل إجلاء عناصر طالبان ضمن هذه الرحلات.
واتهم محامون يمثلون الأفغان المتضررين وزارة الدفاع البريطانية بـ"الإهمال الجسيم"، في حين أكدت الوزارة أنها تعاملت مع الملف بجدية وأن إصلاحات أُدخلت على أنظمة حماية البيانات منذ تلك الحوادث.
وكان نائب وزير الدفاع البريطاني السابق وصف في وقت سابق تسريب هذه المعلومات بأنه "خطأ مأساوي"، فيما قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن وزراء الحكومات المحافظة السابقة "مدعوون للإجابة عن أسئلة صعبة تتعلق بهذه التسريبات".
وتفيد تحقيقات "ديلي تلغراف" بأن أكثر من 200 من عناصر الجيش والشرطة الأفغان السابقين تعرّضوا منذ فبراير 2022 للتعقب والقتل على يد طالبان بعد كشف بياناتهم.




