ضحايا حادث هرات المروري بينهم جنود وضباط سابقون رُحّلوا من إيران
استناداً إلى وثائق حصلت عليها قناة أفغانستان إنترناشيونال يوم الأربعاء، تبيّن أن عدداً من الرجال الذين لقوا حتفهم في حادث الحافلة المروّع بولاية هرات كانوا من الجنود والضباط السابقين في حكومة أفغانستان السابقة.
بعض هؤلاء الضحايا قُتلوا مع عائلاتهم بعد أن رُحّلوا قسراً من إيران.
الحادث المأساوي أسفر عن مقتل 79 شخصاً، بينهم 17 طفلاً. وتُظهر الوثائق أن بعض الضحايا كانوا من عناصر وزارة الدفاع الأفغانية، تلقوا تدريبات في مجال كشف وإبطال المتفجرات. كما أن من بين القتلى حديثو زواج شكّلوا أسرهم مؤخراً. هذه الوثائق تضمنت شهادات احترقت جزئياً أثناء الحادث، وتمكّنت القناة من الحصول على بقاياها.
وقع الحادث مساء الثلاثاء 19 أغسطس 2025 حين اصطدمت حافلة تقل مهاجرين مُرحّلين من إيران، كانت متجهة من إسلامقلعه نحو كابول، بشاحنة ودراجة نارية ثم اشتعلت فيها النيران. وأعلنت فرقة "الفاروق" التابعة لطالبان في غرب البلاد أن جثامين الضحايا نُقلت إلى كابول على متن طائرتين.
الحادث يكشف أن إيران ما زالت تُرحّل العسكريين السابقين رغم المخاطر التي تهددهم بالاعتقال والتعذيب على يد طالبان. وبحسب منظمات دولية، فإن هؤلاء المهاجرين، خصوصاً النساء والعسكريين والموظفين الحكوميين السابقين والصحفيين، يواجهون خطر الاعتقال والتعذيب والقتل.
الأمم المتحدة نشرت مؤخراً تقريراً يؤكد أن طالبان قامت باعتقال وتعذيب عدد من المرحلين. كما أن تقارير صادرة عن منظمات دولية، من بينها يوناما، وثّقت مراراً عمليات اعتقال وتعذيب وقتل عسكريين سابقين.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية لـ أفغانستان إنترناشيونال يوم 16 أغسطس أن استخبارات طالبان في مديرية دولتشاه بولاية لغمان اعتقلت عزيزالله ومحمدنعيم، وهما جنديان سابقان في جهاز الأمن الوطني عادا مؤخراً من إيران. كما اعتقلت طالبان مدنيين آخرين.
ووفقاً للمصادر، جاءت الاعتقالات عقب هجوم صاروخي نفّذه مسلحون مجهولون على إدارة استخبارات طالبان في المديرية. وبعد الهجوم شنّت طالبان حملة تفتيش منزلية في قرية فراشغان بدولتشاه انتهت باعتقال العسكريين السابقين.




