المبعوث الباكستاني السابق:حركتا طالبان باكستان وطالبان أفغانستان "أبناء عمومة أيديولوجيون"

وصف المبعوث الباكستاني السابق إلى أفغانستان، آصف دراني، حركة طالبان الأفغانية وحركة طالبان باكستان بأنهما "أبناء عمومة أيديولوجيون" مشيراً إلى أن طالبان تمتنع عن تسليم قادة الحركة الباكستانية إلى إسلام آباد بدافع "البشتونوالي".
ويُعرف "البشتونوالي" بأنه تقليد قبلي قديم يحكم حياة القبائل البشتونية في البلدين، ويستند إلى مجموعة من القيم منها توفير الحماية للضيف أو اللاجئ، ويُعدّ هذا العرف من الأسباب التي تستند إليها حركة طالبان في رفضها تسليم مقاتلي "حركة طالبان باكستان" إلى السلطات الباكستانية، بحجة الالتزام بقيم القبيلة.
وفي مقابلة خاصة مع راديو "أفغانستان إنترناشيونال"، قال آصف دراني إن مقاتلي حركة طالبان باكستان وقفوا إلى جانب طالبان الأفغان خلال الحرب ضد القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة، وكانوا يجدون ملاذاً آمناً في أفغانستان أثناء فترات الراحة وإعادة التنظيم.
وأضاف أن ما بين خمسة إلى ستة آلاف من عناصر طالبان باكستان موجودون حالياً في أفغانستان، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي مع عائلاتهم قد يصل إلى عشرات الآلاف.
وحذّر دراني من أن الحكومة الباكستانية ستستهدف مقاتلي طالبان باكستان و"ستطاردهم أينما كانوا من أجل القضاء عليهم".
وعند سؤاله عن الغارات الجوية المنسوبة إلى باكستان في الولايات الشرقية لأفغانستان، امتنع السفير الباكستاني السابق عن التعليق.
وكانت حركة طالبان اتهمت باكستان بتنفيذ ضربات جوية بطائرات مسيّرة على مناطق حدودية شرق أفغانستان، أواخر شهر أغسطس الماضي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وأثار القصف موجة تنديد واسعة من طالبان، التي اعتبرت الهجوم "انتهاكاً لسيادة البلاد"، واستدعت السفير الباكستاني في كابل، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، فيما لم تصدر إسلام آباد تعليقاً رسمياً على تلك الاتهامات.




