الأمم المتحدة: فتيات ناجيات من زلزال أفغانستان يعانين من صدمة نفسية حادة

أعلن صندوق الأمم المتحدة للسكان، يوم الاثنين، أن أكثر من نصف ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب شرق أفغانستان الأسبوع الماضي، من النساء والفتيات، مؤكداً أن الناجيات يعانين من صدمة نفسية شديدة وحالة من الهلع، ويحتجن إلى دعم عاجل نفسي وعاطفي.
وأوضح الصندوق الأممي أن الحجم الكامل للكارثة لا يزال غير معروف حتى الآن، نظراً لصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق المتضررة بسبب بعدها الجغرافي ووعورة الطرق.
وبحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن حركة طالبان، فقد أسفر الزلزال عن مقتل 2205 أشخاص، غير أنّ الحركة لم تنشر حتى الآن أرقاماً مفصّلة حسب الجنس.
وأشار صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أنه نشر حتى الآن خمس فرق صحية متنقلة في المناطق المتضررة، لتقديم خدمات صحية أساسية للأمهات والنساء الحوامل، ودعم نفسي واجتماعي، ورعاية طبية عامة للمتضررين من الزلزال.
وقدّمت الفرق الأممية حتى الآن مساعدات منقذة للحياة إلى أكثر من 9500 شخص، من بينهم "سلمى"، وهي فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً، فقدت والدتها وثلاثاً من شقيقاتها وشقيقها في الزلزال الذي ضرب ولاية كنر.
وقالت سلمى، التي كانت تزور منزل جدتها عند وقوع الزلزال: "عندما عدت إلى بيتنا بعد الزلزال، وجدته قد انهار بالكامل، ووالدتي وأخواتي وأخي كانوا تحت الأنقاض. تمكّن المنقذون من إخراجهم لاحقاً، لكن فات الأوان".
وأشارت مستشارة نفسية واجتماعية، مدعومة من صندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى أن مأساة سلمى تعكس معاناة عدد كبير من النساء والأطفال في المناطق المنكوبة، قائلة: "النساء والأطفال يعانون بشكل خاص من صدمة نفسية حادة. هدفنا هو دعم صحتهم النفسية والعاطفية وتقديم كل ما يمكن من مساعدة في هذه اللحظة الحرجة".
وفي ظل الحزن الشديد لفقدان عائلتها، حصلت سلمى على ثلاث جلسات من الاستشارة النفسية عبر فرق الدعم المتنقلة، وأكدت أن تلك الجلسات ساعدتها على التماسك، مضيفة: "عندما أتحدث إلى مستشارة من النساء، أشعر بتحسّن".
يُذكر أن الزلزال وقع مساء الأحد، وبلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر، وضرب عدداً من ولايات شرق أفغانستان، أبرزها كنر وننغرهار ولغمان ونورستان، وتبعته هزات ارتدادية متعددة منذ ذلك الحين، ما فاقم من حجم الدمار وزاد من صعوبة عمليات الإنقاذ.
وتسبّب الزلزال في انهيار آلاف المنازل، خصوصاً في المناطق الجبلية والنائية، حيث لا تزال فرق الإغاثة تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى المتضررين.




