الأمم المتحدة تحذر من تفشي الكوليرا بين متضرري زلزال أفغانستان

حذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) من تزايد مخاطر تفشي وباء الكوليرا في المناطق المنكوبة بالزلزال شرق أفغانستان، بعدما أظهرت التقييمات الأولية أن 92% من المتضررين يستخدمون العراء كدورات مياه.
وقالت شانون أوهارا، رئيسة قسم الاستراتيجية في أوتشا، خلال مؤتمر صحفي الإثنين، إن فرق المنظمة شاهدت عائلات "انهارت حياتها خلال دقائق قليلة"، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية. وأكدت أن الكوليرا، وهي عدوى معوية حادة تنتقل عبر الطعام والمياه الملوثة، قد تكون قاتلة خلال ساعات إن لم تتم معالجتها، رغم إمكانية علاجها عبر الإماهة والأدوية البسيطة.
ووفق إحصاءات أوتشا، تسببت الزلازل الأخيرة في تضرر أكثر من 40 ألف شخص وتدمير ما يزيد عن 5 آلاف منزل. وأشارت أوهارا إلى أن فرق الإغاثة تواجه صعوبات بالغة للوصول إلى الضحايا، إذ استغرق قطع مسافة 100 كيلومتر أكثر من ست ساعات، بينما يضطر عمال الإنقاذ أحياناً لساعات طويلة من السير على الأقدام.
كما لفتت المسؤولة الأممية إلى التحديات التي تواجه النساء والفتيات والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرةً إلى أن 11600 امرأة حامل تأثرن بهذه الكارثة وفق تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان. وأكدت أن أوتشا تعمل على إشراك مزيد من النساء في الفرق الطبية وعمليات توزيع المساعدات لضمان تقديم خدمات صحية ونفسية وغذائية ملائمة.
حتى الآن، وزعت الأمم المتحدة مساعدات غذائية على 43 ألف شخص، إضافة إلى خيام وأغطية ومواد صحية، غير أن الجهود الإنسانية مهددة بتعطلها بسبب الأمطار الغزيرة، الهزات الارتدادية، واقتراب فصل الشتاء الذي قد يقطع الطرق الحيوية.
أوهارا شددت على أن أوتشا خصصت 10 ملايين دولار للمساعدات الطارئة وتعمل على استكمال خطة استجابة عاجلة، محذرةً: "من دون دعم فوري، قد نشهد في الأسابيع المقبلة انتشار أمراض يمكن الوقاية منها، مزيداً من النزوح، وارتفاعاً في أعداد الضحايا. وإذا لم نتحرك الآن، قد لا تتمكن هذه المجتمعات من الصمود خلال الشتاء القادم."




