إيران والوكالة الذرية يتفقان على استئناف التفتيش

أعلنت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لاستئناف عمليات تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، وذلك خلال لقاء جمع المدير العام للوكالة رافائيل غروسي بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة المصرية القاهرة.
ويفتح الاتفاق الطريق أمام عودة كاملة لعمليات التفتيش التي توقفت منذ يونيو الماضي عقب الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية لمواقع نووية إيرانية. وقال غروسي إن اللقاء مع وزير الخارجية الإيراني أفضى إلى "اتفاق على خطوات عملية لاستئناف التفتيش داخل إيران".
من جانبه، أوضح عراقجي في مؤتمر صحفي مشترك مع غروسي ونظيره المصري بدر عبد العاطي أن الإجراءات المتفق عليها "تتوافق مع قانون البرلمان الإيراني، وتلبي هواجس طهران الأمنية، وتوفر إطاراً لاستمرار التعاون مع الوكالة". وأضاف أن التفاهم يضمن في الوقت نفسه "الحقوق المشروعة لإيران ويلبي المتطلبات الفنية للوكالة"، مؤكداً أن التعاون سيستمر "مع احترام السيادة الوطنية الإيرانية".
لكن عراقجي حذّر بلهجة شديدة من أن أي خطوة عدائية ضد بلاده، بما في ذلك إعادة فرض العقوبات الملغاة عبر تفعيل آلية الزناد من جانب الدول الأوروبية، ستُعتبر إنهاءً للتفاهم الجديد. وقال: "في حال تفعيل الآلية، ستتوقف فوراً كل أشكال التعاون مع الوكالة."
ويأتي الاتفاق في وقت تهدد فيه الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا وألمانيا) بإعادة فرض العقوبات التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 (برجام)، متهمة طهران بعدم التعاون مع الوكالة. وقد فعّلت هذه الدول بالفعل المسار المرتبط بآلية الزناد، والذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري.
وبموجب نصوص الاتفاق النووي، يحق للأطراف الأوروبية إعادة فرض العقوبات إذا رأت أن إيران لم تلتزم بتعهداتها. وأكدت العواصم الأوروبية أنها لن تمتنع عن تفعيل الآلية إلا إذا سمحت إيران للوكالة باستئناف التفتيش، وقدمت توضيحات حول مخزونها من اليورانيوم المخصّب، ودخلت في محادثات نووية مع الولايات المتحدة.




