رئيس نيبال يحلّ البرلمان ويدعو إلى انتخابات مبكرة بعد احتجاجات «الجيل زد»

أعلن رئيس نيبال رامشاندرا باودل حلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة في شهر مارس المقبل، وذلك بعد ساعات من تعيين سوشيلا كاركي أول امرأة تتولى منصب رئاسة الوزراء في تاريخ البلاد بدعم من المحتجين.
وقالت وكالة «رويترز» إن القرار جاء عقب استقالة رئيس الوزراء السابق كاي. بي. شارما أولي، الذي اضطر للتنحي في 18 سنبله تحت ضغط مظاهرات شعبية حاشدة مناهضة للفساد، تخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 51 شخصًا وإصابة أكثر من 1300 آخرين.
وجاء في بيان الرئاسة أن «رئيس الجمهورية حلّ مجلس النواب وحدّد يوم الخميس5 مارس 2026 موعدًا لإجراء الانتخابات».
اختيار كاركي، الرئيسة السابقة للمحكمة العليا، تم بعد مشاورات بين الرئيس وقائد الجيش آشوك راج سيغدل، إلى جانب قادة حركة الاحتجاج المعروفة باسم «الجيل زد»، والتي قادها شباب غاضبون من فشل الحكومة في مكافحة الفساد وتوفير فرص اقتصادية.
كاركي قالت لشبكة «سي إن إن» الهندية: «عندما طلبوا مني قبول المنصب، وافقت». وتشير تقارير محلية إلى أن وزيرين آخرين سينضمان أيضًا إلى الحكومة المؤقتة.
ومع تراجع حدة الأزمة، بدأت الحياة في العاصمة كاتماندو تعود تدريجيًا إلى طبيعتها؛ حيث أعادت المتاجر فتح أبوابها، وعادت حركة السير إلى الشوارع، فيما خفّضت الشرطة مستوى انتشارها مكتفية بحمل العصي بدل الأسلحة النارية.
لكن بعض الطرق ما زالت مغلقة، فيما تستمر عائلات الضحايا في تسلّم جثامين أقاربهم من مستشفيات العاصمة. ونقلت «رويترز» عن أحد ذوي القتلى قوله: «حين انسحب أصدقاؤه من التظاهرات قرر أن يواصل، وبعدها قيل لنا إنه فارق الحياة في المستشفى».




