طالبان: المبعوث الأميركي طرح «تبادل سجناء» خلال لقائه الملا برادر
قالت حركة طالبان إن آدم بولر، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الرهائن، طرح مقترحًا لتبادل السجناء خلال لقائه نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الغني برادر في القصر الرئاسي بكابل، السبت.
وتأتي هذه المحادثات رغم تحذير سابق من السفارة الأميركية بأن استخدام «الرهائن» الأميركيين كأداة للمساومة سيُقابل بعواقب وخيمة. طالبان تصف المحتجزين الأميركيين بـ«السجناء»، في حين تعتبرهم واشنطن «رهائن».
وخلال اللقاء، دعا برادر الولايات المتحدة إلى استبدال «سياسة المواجهة» بالتعامل المباشر مع طالبان، مشيرًا إلى ما اعتبره «إنجازات» خلال فترة حكم الحركة، رغم أن العقوبات الأميركية والدولية أعاقت – بحسب قوله – بعض التقدّم.
وزير الخارجية طالبان، أمير خان متقي، قال من جانبه إن «الفرصة باتت مناسبة لعودة العلاقات إلى طبيعتها»، مضيفًا أن «لا توجد قضايا معقّدة يصعب حلّها».
وكان بولر قد وصل إلى كابل في زيارة غير متوقعة برفقة زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان. وهي المرة الثانية التي يزور فيها بولر العاصمة الأفغانية في غضون عامين.
وبحسب بيان طالبان، تناولت المحادثات ملفات السجناء لدى الجانبين، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، والاستثمار، إلى جانب قضايا إنسانية وسياسية.
ملف الرهائن والاتهامات المتبادلة
الولايات المتحدة طالبت مرارًا بالإفراج عن مواطنيها المحتجزين لدى طالبان، وبينهم محمودشاه حبيبي، وهو أميركي من أصل أفغاني اعتُقل عام 2022. وتتهمه طالبان بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) في كشف مكان زعيم القاعدة السابق أيمن الظواهري.
ورغم أن طالبان تنفي وجوده في سجونها، فإن واشنطن تعتبره أحد أبرز الرهائن لديها. وكانت الإدارة الأميركية قد نجحت سابقًا في استعادة عدد من مواطنيها بصفقات تبادل، شملت إطلاق بشير نورزي، أحد مؤسسي طالبان المتهمين بتهريب المخدرات، مقابل الإفراج عن مارك فريكس، الضابط السابق في البحرية الأميركية. كما شملت صفقات لاحقة الإفراج عن مواطنَين أميركيين مقابل إطلاق سراح أفغاني محكوم بالمؤبد في الولايات المتحدة بتهم الإرهاب والمخدرات.