رويترز: واشنطن سئمت من مماطلة طالبان في تنفيذ التزاماتها الدولية

قال مصدر مطّلع لوكالة "رويترز" إن واشنطن ضاقت ذرعاً بمماطلة حركة طالبان في تنفيذ التزاماتها الدولية، لا سيما في ملفي حقوق الإنسان والإفراج عن الرهائن، وهو ما يزيد من تعقيد مسار تحسين العلاقات بين الطرفين.
كما اعتبرت الإدارة الأميركية أن اعتقال المواطن الأميركي - الأفغاني، محمود شاه حبيبي، يشكل عائقاً رئيسياً أمام أي خطوة لتعزيز التعامل مع طالبان، لاسيما مع إنكار الحركة اعتقاله.
وكان المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب لشؤون الرهائن، آدم بولر، وصل بشكل مفاجئ إلى كابل أمس السبت، يرافقه المبعوث الأميركي السابق إلى أفغانستان زلمي خليلزاد.
وعقد آدم بولر لقاءات مع عدد من مسؤولي طالبان، بينهم وزير خارجية الحركة أمير خان متقي، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ملا عبدالغني برادر.
وفي حين امتنعت وزارة الخارجية والبيت الأبيض عن التعليق، قالت طالبان إن زيارة بولر جاءت بهدف “مناقشة تبادل الأسرى، وتوسيع العلاقات الثنائية، وملفات المواطنين والاستثمار، والفرص الاقتصادية في أفغانستان”.
لكن وكالة “رويترز”، نقلاً عن مصدر مقرب من إدارة ترامب، أكدت أن “تلك المماطلة من طالبان في الالتزام بالمعايير الدولية تثير إحباطاً متزايداً في واشنطن”، مضيفة أن ملف محمود شاه حبيبي يزيد الوضع تعقيداً.
وكانت الولايات المتحدة قد صنّفت اعتقال حبيبي الذي اعتُقل في كابل في أغسطس 2022، بأنه “اختفاء قسري”، خصوصاً وأن طالبان تنفي أي علاقة لها باعتقاله أو معرفة مكانه، رغم تقارير تفيد باعتقاله من قبل جهاز الاستخبارات التابع لها.
يُذكر أن واشنطن عرضت في وقت سابق مكافأة بقيمة 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى الكشف عن مصير محمود شاه حبيبي.
وفي العام الماضي، رفضت طالبان اقتراحاً أميركياً يقضي بإطلاق سراح حبيبي مقابل الإفراج عن محمد رحيم الأفغاني، آخر سجين أفغاني في معتقل غوانتانامو، والذي تشتبه واشنطن في ارتباطه السابق بأسامة بن لادن.
وفي سياق متصل، كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جهوده لتحرير الرهائن الأميركيين في الخارج، ووقّع هذا الشهر أمراً تنفيذياً يجيز للحكومة الأميركية فرض عقوبات على الدول التي تحتجز مواطنين أميركيين بطرق “سياسية أو غير عادلة”.




