طالبان: ترامب يسعى لعقد صفقة بشأن قاعدة باغرام

قال ذاكر جلالي، المسؤول في وزارة خارجية طالبان، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "يتحدث عن قاعدة باغرام من منظور تجاري"، معتبراً أن تصريحاته بشأن استعادة القاعدة الجوية الواقعة شمال كابل تأتي في سياق "صفقة محتملة".
وكان ترامب قال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني، إن الولايات المتحدة تعمل على استعادة قاعدة باغرام، نظراً لقربها من مواقع تصنيع الأسلحة النووية الصينية، مؤكداً أن “طالبان بحاجة إلى أشياء منا، ونحن نريد القاعدة”.
وأوضح جلالي في منشور على منصة “إكس” أن ترامب رجل أعمال ناجح ويتعامل مع ملف باغرام بمنطق التفاوض، مضيفاً أن “الوجود العسكري الأجنبي في أفغانستان لم يُقبل تاريخياً، وتم رفضه صراحة خلال مفاوضات الدوحة”.
لكنه أشار إلى أن أبواب التعامل السياسي والاقتصادي مع الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة، شرط الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، دون أي حضور عسكري أميركي في البلاد.
في المقابل، نقلت شبكة “سي إن إن” عن ثلاثة مصادر مطلعة أن ترامب يضغط منذ شهور على فريقه للأمن القومي لوضع خطة تستعيد من خلالها واشنطن السيطرة على قاعدة باغرام، في مسعى يرقى إلى إعادة تموضع استراتيجي في أفغانستان.
وبحسب التقرير، فإن المحادثات الداخلية بهذا الشأن تعود إلى شهر مارس الماضي، وتشمل أهدافاً عدة، أبرزها، مراقبة الصين بسبب قرب الحدود، والاستفادة من الثروات المعدنية النادرة في أفغانستان، وإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب يستهدف تنظيم داعش، وإمكانية إعادة فتح تمثيل دبلوماسي.
لكن أحد المصادر أكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب “وجوداً عسكرياً أميركياً فعلياً على الأرض”.
حتى الآن، لا يُعرف إلى أي مدى قد تتعاون طالبان مع واشنطن في مسألة إعادة السيطرة على القاعدة الجوية، إلا أن ترامب لمّح في تصريحاته الأخيرة إلى أن الولايات المتحدة “تملك وسائل ضغط” على طالبان، دون الكشف عن طبيعتها.
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي كثيراً ما هاجم إدارة جو بايدن بسبب الانسحاب من أفغانستان وترك قاعدة باغرام لطالبان، فيما يرى مراقبون أن الملف الأفغاني بات يستخدمه ترامب كأداة سياسية ضد خصومه في الداخل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطالبان، إذ تطالب الولايات المتحدة بإطلاق سراح مواطنيها المحتجزين لدى الحركة، وقد أرسلت وفداً إلى كابل مؤخراً، إلا أن زيارته لم تُحقق نتائج ملموسة.
كما منعت واشنطن عدداً من قادة طالبان من حضور اجتماعات إقليمية، بينها مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي في قطر، ما أدى إلى إلغاء زيارات مقررة لوزير الخارجية أمير خان متقي إلى كل من باكستان والهند، الأمر الذي أثار استياء شركاء طالبان الإقليميين، مثل روسيا وإيران والصين.
وكان مندوب الصين في مجلس الأمن قد صرّح أن الولايات المتحدة منعت سفر متقي بسبب عدم إطلاق طالبان للمحتجزين الأميركيين.




