طالبان تجبر قناة تلفزيونية على حذف خبر حول "الهجمات الانتحارية"

حذفت شبكة "طلوع نيوز" تقريراً إخبارياً يتضمّن تصريحات منسوبة إلى نائب رئيس جهاز الاستخبارات في حركة طالبان، تاجمير جواد، تحدّث فيها عن استعداده لتنفيذ "هجوم انتحاري" دفاعاً عن نظام الحركة، وذلك بعد ضغوط مباشرة من طالبان.
وكان التلفزيون الوطني التابع لطالبان بثّ، يوم السبت، رسالة صوتية منسوبة إلى تاجمير جواد، قال فيها إنّ الحركة ستستأنف تنفيذ الهجمات الانتحارية عند الضرورة، للحفاظ على النظام القائم في أفغانستان.
وفي نسختها الأولى للخبر، نقلت "طلوع نيوز" عن جواد قوله: "أنا مستعد لتنفيذ هجوم انتحاري لحماية النظام، خصوصاً ضد من يسعى لإضعافه"، لكنها حذفت التقرير بعد دقائق من نشره، من دون تقديم أي توضيحات.
انتقادات حادة من عناصر طالبان
أثار الخبر المحذوف موجة من الهجوم على الشبكة من قبل عناصر تابعين لطالبان عبر منصة “إكس”، حيث اتّهموها باستخدام “لغة كفر وإلحاد”، ورفضوا وصف منفّذي تلك العمليات بـ”الانتحاريين”.
وكتب المسؤولي في استخبارات طالبان، جواد سارغر: “استخدمت طلوع نيوز لغة سطحية وجريئة. إن وصف مجاهدينا بالانتحاريين لا مبرر له. مثل هذه التصريحات لا تتوافق مع شرف المسلمين، ولن نسمح لأحد بالتحدث عن الشهداء بهذه الطريقة”.
وأضاف آخر: “التضحية في سبيل الدفاع عن الوطن والعقيدة هي استشهاد، لا انتحار”.
ووصف عنصر آخر الشبكة بأنها “عش الشيطان”، معتبراً أنّ استخدام تعبير “الانتحاري” بدل “الاستشهادي” يُعدّ إهانة لتضحيات المجاهدين، ولا يمكن السكوت عنه.
خلفية جواد وهجمات طالبان
ويُعدّ تاجمير جواد من أبرز قادة شبكة حقاني، وكانت الحكومة الأفغانية السابقة قد اتّهمته بالوقوف وراء هجمات دموية استهدفت مدنيين.
وفي لقاء سابق له مع عناصر من منفّذي العمليات الانتحارية في منطقة جيري بولاية قندهار، أكّد جواد أنّه لن يتردد في اللجوء إلى “العمليات الانتحارية” إذا تعرّض نظام طالبان للخطر.
يُذكر أن الهجمات الانتحارية شكّلت خلال عقدين من الحرب أحد أبرز أساليب طالبان القتالية، غير أنّ الحركة تستخدم مصطلح “الاستشهادية” حصراً للإشارة إلى هذه العمليات، وترفض توصيفها بالانتحارية.




