وفد ألماني يزور كابل لبحث قضية ترحيل اللاجئين الأفغان

كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية أن وفداً رفيعاً من وزارة الداخلية الألمانية يعتزم السفر إلى كابل في أكتوبر المقبل لإجراء محادثات مع حركة طالبان بشأن ترحيل طالبي اللجوء الأفغان المدانين بجرائم في ألمانيا.
ووفقاً للصحيفة، فإن الهدف من هذه المحادثات هو التوصل إلى اتفاق يسمح بترحيل "المجرمين" الأفغان عبر رحلات تجارية منتظمة، وليس فقط عبر رحلات خاصة، وهو ما يمهّد لتسريع عمليات الترحيل من ألمانيا.
ويأتي هذا التحرك رغم أن برلين لا تقيم أي علاقات دبلوماسية رسمية مع طالبان منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021، حيث أغلقت ألمانيا سفارتها في كابل عقب انهيار الحكومة السابقة.
وأكّدت وزارة الداخلية الألمانية زيارة الوفد، لكنها لم تكشف حتى الآن عن أسماء المشاركين فيه.
وكان وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، عبّر مراراً عن عزمه إعادة اللاجئين الأفغان المدانين بارتكاب جرائم، حيث سبق أن قامت ألمانيا بترحيل عشرات منهم إلى كابل بوساطة قطرية. وفي المقابل، استقبلت برلين اثنين من ممثلي طالبان.
لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت طالبان ستطلب مقابلاً معيناً مقابل التعاون في عمليات الترحيل، أو ما إذا كانت قد حصلت فعلاً على امتيازات معينة من الحكومة الألمانية.
هذا التحرك قوبل بانتقادات حادة من أحزاب المعارضة الألمانية، خصوصاً “حزب الخضر”، الذي هاجم بشدة قرار التفاوض مع طالبان.
وصرّح مارسل إمريش، المتحدث باسم الشؤون الداخلية في الحزب، قائلاً إن الحكومة الألمانية “تتملّق جماعةً إرهابية”، معتبراً أن وزير الداخلية “كسر وحده أحد المحرّمات الدبلوماسية”، وأضاف: “إنه يبدأ علاقات مع نظام يمارس التعذيب والرجم، ويضطهد النساء، وينتهك حقوق الإنسان”.
في المقابل، قال وزير الداخلية دوبرينت إن الحكومة السابقة في ألمانيا أجرت محادثات مماثلة مع طالبان بشأن ملف اللاجئين، مشيراً إلى أن هذا المسار لم يبدأ لأول مرة في عهده.
كما أعلن أنه يسعى لاستئناف عمليات ترحيل اللاجئين السوريين بحلول نهاية العام الجاري، مشيراً إلى وجود مساعٍ لعقد اتفاق مع الحكومة السورية يسمح بترحيل المدانين بجرائم، ثم أولئك الذين رُفضت طلباتهم ولا يملكون حق الإقامة.
وشدد دوبرينت على ضرورة التمييز بين اللاجئين “الذين اندمجوا في المجتمع ويعملون”، وبين “أولئك الذين يستفيدون من المساعدات الاجتماعية دون أن يملكوا حق اللجوء”، مؤكداً أنه طلب من هيئة الهجرة واللاجئين إعادة النظر في عدد من الملفات المجمّدة الخاصة باللاجئين السوريين.




