إيران تحذّر من عودة القواعد الأميركية إلى أفغانستان

حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من أن إعادة تمركز القواعد العسكرية الأميركية في أفغانستان يُعد "تهديداً خطيراً للمنطقة، مؤكداً رفض بلاده القاطع لأي تدخل سياسي أو عسكري خارجي، أو محاولات استغلال أوضاع أفغانستان لأهداف جيوسياسية.
وقال وزير الخارجية الإيراني، في كلمة ألقاها خلال اجتماع رباعي مع وزراء خارجية روسيا وباكستان والمبعوث الصيني الخاص، إن بلاده تعارض بشدة أي وجود عسكري أجنبي جديد في أفغانستان.
وأضاف أن التدخل الأميركي خلال العقدين الماضيين لم يجلب سوى “المصائب، وانعدام الأمن، والإرهاب، وانتشار المخدرات، والفساد، والفقر، والتشريد”، معتبراً أن انسحاب واشنطن من أفغانستان كان “انسحاباً مذلاً”، وأن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي يتحملان مسؤولية كبرى في ما وصلت إليه البلاد.
وتابع وزير الخارجية الإيراني أن “إعادة نشر القواعد العسكرية الأجنبية داخل أفغانستان أو على حدودها يمثل انتهاكاً لسيادة هذا البلد، ويهدد الأمن والسلام في المنطقة، ويؤجّج التطرف والاضطرابات”، داعياً إلى “مواجهة مثل هذا التحرك بكل حزم”.
كما عبّر عن قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني والاجتماعي المتدهور في أفغانستان، محذراً من تداعياته السلبية على دول الجوار والمنطقة ككل.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، طالب عراقجي حركة طالبان باتخاذ “إجراءات شفافة وحاسمة يمكن التحقق منها ضد الجماعات الإرهابية”، مشدداً على أن “مكافحة الإرهاب يجب أن تكون شاملة، وغير تمييزية، ومتوافقة مع القانون الدولي”.
يأتي هذا التحذير الإيراني في ظل تقارير عن مفاوضات أميركية جارية لإعادة الانتشار في قاعدة باغرام الجوية شمال كابل، حيث لوّح الرئيس الأميركي مؤخراً بـ”عواقب وخيمة” إذا رفضت طالبان تسليم القاعدة.




