وقال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في تقريره الصادر أمس الأربعاء، إن عشرات الآلاف من العائلات في المناطق المنكوبة بالزلازل لا تزال بلا مأوى كافٍ، بينما تستعد البلاد لدخول فصل الشتاء القارس، مشيراً إلى أن "الاحتياجات ما تزال هائلة".
وأشار التقرير إلى أن الزلزال الذي ضرب شرق أفغانستان قبل نحو شهر، وأسفر عن مقتل أكثر من 2200 شخص، دمّر آلاف المنازل في ولايات كنر وننغرهار، وامتدت آثاره إلى لغمان ونورستان، حيث تضررت مجتمعات بأكملها في المناطق الجبلية والنائية، ويعيش كثير من السكان حالياً في خيام وملاجئ مؤقتة.
وأكد الاتحاد الدولي أنه قدّم حتى الآن مساعدات طارئة شملت خدمات صحية وملاجئ وغذاء ومساعدات نقدية لنحو 90 ألف شخص، كما أنشأ مخيمات مؤقتة في ولاية كنر تؤوي أكثر من 11 ألف نازح.
وقال جوى سينغال، الرئيس المؤقت لبعثة الاتحاد في أفغانستان: "آلاف العائلات تلقّت مساعدات أنقذت حياتهم، لكن الواقع أن الاحتياجات تفوق بكثير ما تم تقديمه. مع بدء الشتاء، الخيام وحدها لا تكفي. العائلات بحاجة إلى مأوى دافئ وآمن لتتمكن من البقاء على قيد الحياة في الأشهر المتجمدة المقبلة".
وأوضح الاتحاد أنه يسعى لتأمين 25 مليون فرنك سويسري لتوسيع نطاق الاستجابة، إلا أنه لم يحصل سوى على 31٪ من هذا المبلغ حتى الآن، محذّراً من أن عدم توفر الدعم المالي الكافي سيحول دون بناء مزيد من الملاجئ والاستعداد للشتاء.
وأشار إلى أن الأولويات العاجلة تشمل توفير المأوى والمساعدات الغذائية والنقدية، والمياه الصالحة للشرب، والرعاية الصحية، إلى جانب دعم النساء والأطفال وكبار السن.
كما أكّد الاتحاد أنه في الوقت الذي يواصل فيه تنفيذ عملياته الإغاثية في المناطق المتضررة من الزلزال والفيضانات المتكررة، فإنه يقدّم دعماً إضافياً للعائلات العائدة من باكستان وإيران، ويواجه في الوقت ذاته تفاقماً في معدلات سوء التغذية.