زعيم طالبان يستدعي المسؤولين إلى قندهار للتشاور بشأن قاعدة باغرام

استدعى زعيم حركة طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، عدداً من كبار مسؤولي الحركة، بينهم حكّام الولايات وقادة المناطق، إلى ولاية قندهار للتشاور حول مستقبل قاعدة باغرام الجوية، وسط تزايد المخاوف من خطة أميركية محتملة لاستعادة السيطرة عليها.
ونقلت مصادر مطلعة في قندهار لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن الاجتماع بدأ صباح السبت، 4 أكتوبر الجاري، ومن المقرر أن يستمر ثلاثة أيام، ويشمل إلى جانب مسألة باغرام، مناقشة قضايا أخرى على جدول الأعمال.
ووفقاً للمصادر، يعتزم هبة الله خلال الاجتماع توجيه "تعليمات بشأن الخطاب الإعلامي والإصلاحات"، إلى جانب إصدار "توصيات بعزل عناصر من طالبان لا يلتزمون بأوامره بشكل كافٍ".
ولم تصدر الحركة حتى الآن أي بيان رسمي حول هذا الاجتماع غير المسبوق.
وتأتي هذه التطورات في ظل قلق متزايد داخل صفوف طالبان من برنامج الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامي إلى إعادة القوات الأميركية إلى قاعدة باغرام، التي كانت مركزاً عسكرياً رئيسياً خلال سنوات الحرب.
وكشفت شبكة "سي إن إن" في وقت سابق أن ترامب ناقش في الأشهر الأخيرة، وبصورة سرّية، مع مسؤولي الأمن القومي الأميركي، إمكانية استعادة السيطرة على القاعدة الجوية، عبر خطط متعددة.
وأكد ترامب بنفسه، خلال تصريح للصحفيين، أنه يعمل على إعادة القوات الأميركية إلى باغرام، مشيراً إلى أهمية القاعدة في الاستراتيجية الأميركية.
في المقابل، ردّ رئيس هيئة أركان طالبان، فصيح الدين فطرت، على تصريحات ترامب قائلاً إن حركته "لن تتخلى عن شبر واحد من الأراضي الأفغانية لصالح القوات الأجنبية".
كما توعّد نائب رئيس جهاز استخبارات طالبان، تاجمير جواد، بتنفيذ هجمات انتحارية، دون أن يسمّي ترامب مباشرة.
وفي السياق ذاته، نشر نائب المتحدث باسم طالبان، حمد الله فطرت، يوم الجمعة، مقطع فيديو يظهر مجموعة من مقاتلي الحركة ينشدون كلمات تهديد تتوعد بتكرار العمليات الانتحارية، وجاء فيها: "نحن ملتزمون بالسلام، ولكن إن وقع خطأ بحقنا، سيكون الرد بهجمات انتحارية".




