مصادر: زعيم طالبان يناقش مع قادته احتمال "حضور استخباراتي أميركي محدود"

قالت مصادر لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن اجتماع طالبان في قندهار برئاسة هبة الله آخوندزاده ناقش مخاوف من تكرار سيناريو 2001، وسط أنباء عن تنسيق محدود مع الاستخبارات الأميركية.
وبحسب المصادر، فإن أحد محاور الاجتماع هو النقاش بشأن "حضور استخباراتي أميركي محدود" في البلاد، وهو ما لم تؤكده حركة طالبان رسمياً حتى الآن، لكنها لم تنفه كذلك.
ورغم أن المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، وصف الاجتماع بأنه "ندوة إدارية عادية" مخصصة لتدريب حكام الولايات والمسؤولين المحليين على سلوكيات العمل وتطبيق القوانين، إلا أن مصادر الحركة في قندهار قالت إن الاجتماع تجاوز الملفات الإدارية إلى مناقشات أمنية أعمق، بينها ملف قاعدة باغرام الجوية.
وأكد مصدر في طالبان أن قيادة الحركة حريصة على أخذ رأي القادة الميدانيين، من حكام وقادة مناطق، بشأن هذه القضايا الحساسة، "لضمان وحدة الصف الداخلي وعدم حدوث انشقاقات".
وبينما التزمت طالبان الصمت حيال التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قاعدة باغرام، كشفت المصادر أن "نقاشاً داخلياً جارياً يستند إلى ملاحق سرية في اتفاق الدوحة"، ويتعلق بإمكانية وجود تنسيق استخباراتي محدود مع واشنطن، ضمن شروط خاصة تضعها طالبان.
وكان ترامب صرّح مؤخراً بأن بلاده "يجب أن تستعيد قاعدة باغرام"، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل داخل طالبان بشأن مستقبل القاعدة والوجود الأجنبي.
في السياق ذاته، نقلت "أفغانستان إنترناشيونال" عن مسؤولين أميركيين قولهم، يوم أمس، إن "الولايات المتحدة لا تملك أي قوات على الأرض في أفغانستان"، واصفين الشائعات حول عودة القوات الأميركية إلى باغرام بأنها "لا أساس لها من الصحة".
وإلى جانب هذه المحاور الأمنية، قالت المصادر إن زعيم طالبان يستغل هذا الاجتماع لإصدار قرارات بعزل عدد من القادة والمسؤولين داخل الحركة، الذين وصفهم بـ"النافرين من الطاعة".
ويأتي هذا التطور بعد يوم من نشر حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم طالبان، تسجيلاً مصوراً لعرض أناشيد قتالية، يتعهد فيها شبان الحركة بـ"تنفيذ عمليات انتحارية" رداً على أي خطأ يُرتكب بحقهم، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تصعيد داخلي يرافق النقاشات حول باغرام والوجود الأميركي.




