المسؤول السابق بالأمم المتحدة يحذر من استغلال داعش خراسان لعودة اللاجئين الأفغان

حذر هانس ياكوب شيندل، المسؤول السابق في لجنة مراقبة تنظيمات داعش والقاعدة وطالبان التابعة للأمم المتحدة، من أنّ الترحيل الجماعي للاجئين الأفغان قد يشكل فرصة جديدة لتمدد تنظيم داعش – فرع خراسان.
و أوصف هذا الخطر بأنه «مرتفع جداً» ومؤكداً على تداعياته الأمنية المحتملة في المنطقة بأسرها.
وقال شيندل في حديث لموقع ميدلاين إنّ تنظيم داعش «قد يستغل حالة الضعف لدى العائدين قسراً من إيران وباكستان لتجنيد عناصر جديدة»، مما قد يهدد استقرار حكم طالبان والأمن الإقليمي.
وأضاف أن التنظيم «منذ أغسطس 2021 يعمل على استقطاب عناصر سابقة من طالبان، إلى جانب أفغان يشعرون بأنهم فقدوا مكانهم في النظام الجديد».
في السياق نفسه، حذّر محللون وخبراء أمنيون من أنّ العودة القسرية قد تمكّن الجماعات المتطرفة، مثل داعش خراسان، من استغلال هشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعائدين.
وقال لوكاس ويبر، الباحث في مركز "سوفان" للأبحاث، إنّ معظم العائدين يواجهون «الفقر وغياب فرص العمل والدعم الحكومي»، وهي ظروف قد تجعلهم عرضة للإغراءات المالية التي يقدمها التنظيم.
لكن جي. دي. مادوكس، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وخبير مكافحة الإرهاب، قدّم رؤية مغايرة، مشيراً إلى أنّ «قلة من العائدين فقط قد تكون عرضة للتجنيد لأسباب غير أيديولوجية»، مؤكداً أنّ غالبية الأفغان العائدين لا يؤمنون بداعش، إلا أنّ وجودهم ومعرفتهم بالمنطقة قد يُستخدمان في أنشطة التنظيم داخل إيران وخارجها.
ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، فإنّ ما لا يقل عن 1.2 مليون لاجئ أفغاني قد تم ترحيلهم من إيران وباكستان منذ بداية هذا العام، مما فاقم الضغوط على الاقتصاد الأفغاني المنهار.




