طالبان تلتزم الصمت حيال لائحة الاتهام الصادرة عن المحكمة الشعبية

بعد مرور يومين على انعقاد "المحكمة الشعبية من أجل نساء أفغانستان" في إسبانيا، لم تصدر حركة طالبان أي تعليق رسمي بشأن جلسات المحكمة أو لائحة الاتهام التي أُرسلت إليها أمس الأربعاء، والتي منحت الحركة مهلة نصف ساعة للرد والدفاع عن نفسها إن رغبت.
واتهمت لائحة الادعاء طالبان بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” من خلال ممارسة التمييز المنهجي، والقمع المدني، وفرض “فصل قائم على الجنس”.
كما قدّم الادعاء مجموعة من الشهادات لنساء أفغانيات روين فيها ما تعرضن له من اعتقال وتعذيب واغتصاب وإهانة، إضافة إلى حرمانهن من التعليم والعمل.
ونظّمت المحكمة الشعبية بالتعاون مع عدد من المنظمات الحقوقية الأفغانية بهدف توثيق الانتهاكات الواسعة والمنهجية التي ترتكبها طالبان ضد النساء.
وترأس المحكمة المقرّرة الجنوب أفريقية رشيدة منجو، وهي المقرّرة الخاصة السابقة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة، وجرى تنظيمها بدعم من نقابة المحامين في مدريد.
وقال منظمو المحكمة إن الهدف من هذه المبادرة هو تسجيل شهادات الضحايا وتأسيس قاعدة موثّقة يمكن الاستناد إليها لاحقاً في المتابعات القضائية أمام الهيئات الدولية.
وخلال الجلسات العلنية، أدلت ناشطات ومدرّسات ورياضيّات وعدد من ضحايا العنف بشهاداتهن عن الانتهاكات التي عشنها تحت حكم طالبان، فيما قدّم الادعاء وثائق وأدلة تؤكد تقييد الحركة لحقوق النساء في مختلف المجالات.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت في الفضاء الإلكتروني حملات تهديد وتشهير ضد النساء المشاركات في المحكمة، شنّتها حسابات تابعة لعناصر أو أنصار طالبان على منصات التواصل، خصوصاً عبر منصة “إكس”.
وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يصدر أي موقف رسمي من المتحدثين باسم طالبان تجاه المحكمة أو الاتهامات الموجهة إليها.




