الجيش الباكستاني يتهم الهند باستغلال الأراضي الأفغانية كقاعدة لعمليات ضد باكستان

اتهم المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف شودري، الهند باستخدام الأراضي الأفغانية كقاعدة لشنّ عمليات إرهابية ضد باكستان، مؤكداً أن "الإرهابيين في أفغانستان يتمتعون بملاذات آمنة ويملكون أسلحة متطورة".
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة في مدينة بيشاور، إن "الهجمات الإرهابية داخل باكستان شهدت زيادة ملحوظة خلال العامين الماضيين"، مشيراً إلى أن "عدد المواطنين الأفغان الذين تورطوا في عمليات إرهابية داخل باكستان وقتلوا خلال عامي 2024 و2025 بلغ 161 شخصاً".
وأضاف أن "القوات الباكستانية قتلت أيضاً 135 مقاتلاً أجنبياً أثناء محاولتهم التسلل من الحدود الأفغانية إلى الأراضي الباكستانية"، لافتاً إلى أن "نحو 30 من منفذي الهجمات الانتحارية خلال العامين الماضيين كانوا يحملون الجنسية الأفغانية".
وأكد المتحدث العسكري أن هذه الأرقام تُظهر، على حدّ قوله، "كيف تستغل الهند الأراضي الأفغانية لشنّ عمليات إرهابية ضد باكستان"، مشدداً على أن الجيش الباكستاني "سيتخذ كل ما يلزم لحماية أمن المواطنين".
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من الغارات الجوية التي استهدفت مساء الخميس العاصمة كابل ومنطقة "مرغه بازار" في مديرية برمل بولاية بكتيكا، حيث قال شودري إن "أي إجراء ضروري لأمن الشعب الباكستاني قد تم اتخاذه وسيتواصل اتخاذه"، من دون أن يعلّق على التقارير بشأن استهداف زعيم حركة طالبان باكستان نور ولي محسود.
وأشار إلى أن "الجيش الباكستاني طالب حركة طالبان الأفغانية مراراً بمنع الإرهابيين من شنّ هجمات ضد باكستان، لكن كابل لم تتخذ أي خطوة جادة"، مؤكداً أن "الأراضي الأفغانية تُستخدم قاعدةً لعمليات ضد باكستان، وقد قدمت إسلام آباد أدلة واضحة على ذلك لطالبان".
وأضاف شودري أن "الأسلحة التي خلّفتها الولايات المتحدة بعد انسحابها من أفغانستان باتت في أيدي حركة طالبان باكستان"، موضحاً أن "هذه الأسلحة التي تقدَّر قيمتها بأكثر من 7 مليارات دولار، صودرت من المتمردين خلال العمليات الأخيرة".
كما كشف أن "أكثر من 3 آلاف هجوم نُفّذ خلال الأشهر الثلاثة الماضية في إقليم خيبر بختونخوا وحده"، منتقداً ضعف أداء الحكومات المحلية في خيبر بختونخوا وبلوشستان، وهو ما ساهم، بحسب قوله، في تصاعد الهجمات.
وأكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني تصريحه بالقول إن "الدائرة تضيق على داعمي الإرهاب ومسهّلي أنشطته"، داعياً إلى "إنهاء السياسات التي تؤوي الإرهابيين وتسليمهم إلى باكستان".




