وسائل إعلام هندية: باكستان تعتبر تنامي العلاقات بين الهند وطالبان تحدّياً استراتيجياً

ذكرت شبكة "سي إن بي سي نيوز" الهندية في تحليل لها أنّ إسلام آباد تنظر إلى توسّع التفاعل بين نيودلهي وحركة طالبان على أنه "تحدٍّ استراتيجي"، مشيرةً إلى أن الغارات الجوية التي شنّها الجيش الباكستاني، تزامنت مع زيارة وزير خارجية طالبان أمير خان متقي إلى الهند.
وأوضحت الشبكة أنّ العلاقات "الجيدة" بين طالبان والصين قد تؤدي إلى إعادة رسم التوازنات الجيوسياسية في جنوب آسيا.
وكانت العاصمة كابل وولاية بكتيكا شهدتا مساء الخميس انفجارات قوية، فيما نسبت وزارة الدفاع في طالبان تلك الهجمات إلى باكستان، مؤكدة أن "الدفاع عن المجال الجوي الأفغاني حق مشروع لها".
ورغم عدم إعلان إسلام آباد مسؤوليتها رسمياً، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني في مؤتمر صحفي عقد في بيشاور: "أيّ خطوة ضرورية لحماية شعب باكستان قد نُفّذت وستُنفَّذ مستقبلاً أيضاً".
ووفق التقارير، استهدفت الغارات حركة طالبان باكستان، وعلى وجه الخصوص زعيمها نور ولي محسود، المتهم بتنسيق هجمات ضد باكستان انطلاقاً من الأراضي الأفغانية بالتعاون مع طالبان الأفغانية.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع أول زيارة يقوم بها وزير خارجية طالبان إلى الهند، حيث التقى نظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكر.
وأعلن الوزيران خلال اللقاء رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، إذ قررت الهند ترقية بعثتها في كابل من "مهمة فنية" إلى "سفارة"، فيما قال متقي إن دبلوماسيي الحركة سيصلون قريباً إلى نيودلهي.
كما اتفق الجانبان على تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي، والتعاون في مكافحة الإرهاب عبر الحدود.
وختمت "سي إن بي سي نيوز" تحليلها بالقول إنّ "سخونة العلاقات بين الهند وطالبان قد تدفع نحو نشوء تعاون غير معلن بين الطرفين، في وقت تعتبر فيه باكستان هذا التقارب تحدّياً استراتيجياً مباشراً لها".




