باكستان تدين تدخّل "نظام طالبان" في شؤونها الداخلية

اتهمت وزارة الخارجية الباكستانية "نظام طالبان" بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، بعد أن علّق المتحدث باسم الحركة على تعامل قوات الأمن الباكستانية مع متظاهري حزب "تحريك لبيك باكستان"، وعبّر عن "الحزن والأسف" لسقوط ضحايا خلال المواجهات.
وقالت الخارجية الباكستانية في بيان شديد اللهجة إن المتحدث باسم طالبان "تجاوز صلاحياته"، مطالبة الحركة بأن "تركّز على قضايا أفغانستان، وتمتنع عن التعليق على شؤون خارج نطاق اختصاصها".
وأضاف البيان أن باكستان "لا تحتاج إلى نصائح أو تدخل خارجي في قضاياها الداخلية"، داعياً طالبان إلى "الالتزام بالأعراف الدبلوماسية الدولية".
وكان المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، قد دعا إسلام آباد إلى "عدم استخدام القوة ضد شعبها"، معتبراً أن احتجاجات حزب "تحريك لبيك باكستان" كانت "قانونية وتهدف إلى إيصال مطالب المتظاهرين إلى العاصمة".
واعتبرت وزارة الخارجية الباكستانية هذا الموقف "تدخلاً صريحاً" في شؤونها، وقالت إن على طالبان أن تركز جهودها على "تشكيل حكومة شاملة تمثل جميع الأفغان، بدلاً من الانخراط في دعاية لا أساس لها".
ويُعدّ هذا الموقف من طالبان سابقة في سياستها تجاه باكستان، إذ إنها المرة الأولى التي تعلن فيها الحركة تأييدها لمظاهرات مناهضة للحكومة في دولة أخرى.
ويرى مراقبون أن ذلك يعكس تدهور العلاقات بين طالبان وباكستان، التي كانت من أبرز داعميها خلال سقوط الحكومة الأفغانية السابقة.
كما لفت البيان الباكستاني إلى استخدام مصطلح "نظام طالبان" بدلاً من "الحكومة المؤقتة" أو "حكومة أفغانستان"، وهو ما يُعدّ تغييراً لافتاً في الخطاب الدبلوماسي الرسمي لإسلام أباد تجاه كابل.
وختمت الخارجية الباكستانية بيانها بالتأكيد على أن تركز طالبان على تشكيل حكومة شاملة تمثّل جميع الأفغان، بدلاً من الانخراط في دعايات لا أساس لها.




