طالبان تُخضِع الأطباء والموظفين في المستشفيات لـ"تحقيق عقائدي"

كشفت وثائق لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن حركة طالبان تُجري ما يشبه "تحقيقاً عقائدياً" داخل مستشفى "علي آباد" في كابل، يقوده خليل الرحمن، إمام المسجد وموظف في وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لاختبار الأطباء والعاملين في قضايا دينية.
ووفقاً للوثائق، أرسل خليل الرحمن قائمة بأسماء الأطباء والموظفين إلى مجموعة واتساب خاصة بالمستشفى، طالباً منهم الحضور إلى المسجد يوم الثلاثاء للإجابة عن "أسئلة دينية".
وفي تسجيل صوتي وُجه إليهم، حذّرهم من أن جميع الأطباء والموظفين يجب أن يشاركوا في هذا الامتحان، ملوّحاً بأن من يتخلف "سيتحمّل المسؤولية".
ويشير التقرير إلى أن "تفتيش العقائد" من قبل طالبان لا يقتصر على هذا المستشفى، إذ أن وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنشأت في كل الوزارات والهيئات الحكومية وحدات خاصة مهمتها مراقبة التزام الموظفين بالمظاهر الدينية، وإجبارهم على إطلاق اللحى، وارتداء الزي الطالباني، وأداء الصلوات جماعة.
وكانت تقارير سابقة أفادت بأن طالبان أجرت اختبارات دينية لموظفي وزارة الصحة أيضاً، في إطار حملة رقابة دينية متزايدة داخل المؤسسات الحكومية.
كما أظهرت تقارير أخرى أن آلاف أساتذة الجامعات غادروا البلاد خلال الأعوام الأربعة الماضية، بينما تواصل "الشرطة الدينية" تفتيش عقائد الطلاب داخل الجامعات.
وتشير المصادر إلى أن طالبان عيّنت في قيادة الوزارات والمؤسسات الحكومية رجال دين غير مختصين تلقوا تعليمهم حصراً في المدارس الدينية، ولا يملكون أي خلفية في التعليم الحديث.




