صحيفة باكستانية: إسلام أباد لم تعد تدعم "نظام طالبان"

نقلت صحيفة "إكسبريس تريبيون" عن مصادر باكستانية قولها إن إسلام أباد لن تدعم "نظام طالبان" في أفغانستان ما لم تستجب الحركة لمخاوف باكستان الأمنية، مشيرة إلى أن هذا التحول في موقف باكستان تجاه طالبان "محسوب ومدروس بدقة وعناية".
وأفادت الصحيفة يوم الثلاثاء، أن باكستان وضعت قواعد جديدة للاشتباكات الحدودية، تنصّ على أن أيّ هجوم إرهابي جديد يُنفَّذ انطلاقاً من الأراضي الأفغانية سيقابل بردّ سريع من القوات الباكستانية.
وكانت وزارة الخارجية الباكستانية أصدرت الاثنين بياناً خاطبت فيه طالبان بالقول: "تتوقع باكستان أن يتصرف نظام طالبان بمسؤولية، وأن يفي بالتزاماته، وأن يؤدي دوراً إيجابياً في القضاء على الإرهاب".
وللمرة الأولى، استخدم البيان تعبير "نظام طالبان في أفغانستان" بدلاً من "الحكومة المؤقتة الأفغانية"، كما شدد على "حرية الشعب الأفغاني"، مضيفاً: "نأمل أن يأتي اليوم الذي يعيش فيه الأفغان أحراراً وتحت حكومة تمثلهم فعلاً".
وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات بين باكستان وطالبان شهدت تقلبات في السنوات الأخيرة، وكان أحد أسباب التوتر هو نشاط "حركة طالبان باكستان" داخل الأراضي الأفغانية، وهي اتهامات تنفيها طالبان.
وتسببت الغارات الجوية الباكستانية يوم الخميس الماضي في رد فعل عنيف من طالبان، الأمر الذي دفع إسلام أباد إلى إعادة النظر في سياستها تجاه الحركة.
ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التغيير في الموقف مجرد خطوة تكتيكية أم دليلاً على خيبة أمل باكستان من طالبان.
وكانت باكستان واجهت على مدى سنوات اتهامات بدعم طالبان، فيما لا يزال كثير من السياسيين الأفغان ينظرون إلى هذا التحول في الموقف بشكّ وحذر.




