سفير بولندا السابق في الهند: طالبان تستخدم التوترات الإقليمية لتعزيز شرعيتها

اعتبر آدام بوراكوفسكي، السفير البولندي السابق في الهند، أن حركة طالبان تسعى للاستفادة من التوترات الإقليمية لكسب أقصى قدر من الشرعية الدولية، مشيراً إلى أن تفاعل الهند المتزايد مع الحركة قد يغيّر ميزان القوى الإقليمي لصالح طالبان.
وكتب بوراكوفسكي في موقع Defense24 أن طالبان تدرك جيداً أن الشرعية السياسية في البيئة متعددة الأقطاب الحالية تُكتسب عبر العلاقات الإقليمية. وأضاف أن الهند، رغم عدم اعترافها رسمياً بطالبان حتى الآن، أظهرت من خلال رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي إلى سفارة رغبتها في تحسين العلاقات مع إدارة الحركة بطريقة عملية.
وأوضح الدبلوماسي السابق أن طالبان تعتبر التقارب مع الهند ليس مجرد انتصار دبلوماسي، بل وسيلة لتعزيز مكانتها داخلياً وإقليمياً، مشيراً إلى استقبال الهند الواسع لوزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، وسمح له بزيارة مدرسة ديوبندية، كعلامات على تعميق التقارب بين نيودلهي وطالبان.
وأكد بوراكوفسكي أن طالبان تعتبر هذا التفاعل فرصة للخروج من العزلة الدولية وتعزيز مكانتها الإقليمية، مشيراً إلى أن تصاعد التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد، إلى جانب سقوط حكومة الهند في بنغلادش والاضطرابات في نيبال، دفع حكومة مودي لإعادة النظر في حساباتها الإقليمية.
وأضاف أن الهند لطالما سعت إلى استخدام أفغانستان كعامل موازن ضد باكستان، ويبدو أن هذا المنطق يوجّه سياساتها الحالية تجاه طالبان.
وأشار السفير البولندي إلى أن البيئة الجيوسياسية المتغيرة تمثل فرصة وأداة ضغط لطالبان، حيث أصبحت الحركة مستعدة للتفاوض مع الفاعلين الدوليين مقابل الحصول على شرعية دولية، خصوصاً في عالم يُدار بشكل متزايد عبر الدبلوماسية القائمة على المصالح والمعاملات.
وأشار بوراكوفسكي إلى أن الاعتراف المحتمل بطالبان من قبل الهند سيكون أكثر أهمية بالنسبة للحركة من الاعتراف الروسي، نظراً لأن نيودلهي تتمتع بعلاقات نشطة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في حين أن روسيا تقريباً معزولة عن الغرب.




