تسريب بيانات بريطانية يودي بحياة 49 في أفغانستان

أظهر بحث حديث أنّ 49 من بين 231 أفغاني تلقوا إشعاراً من وزارة الدفاع البريطانية بشأن كشف معلوماتهم، فقدوا أحد أفراد أسرهم أو زملائهم نتيجة هذا الكشف. وقدمت النتائج إلى لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني.
وأفاد البحث، الذي أُجرِي ضمن إطار «كشف بيانات الأفغان وبرامج إعادة التوطين»، أنّ نحو 87٪ من المشاركين تلقوا تهديدات بحق أنفسهم أو أفراد أسرهم، بينما أُبلغ 43٪ عن تهديدات مباشرة، و52٪ بأن طالبان هددت أقاربهم أو أصدقائهم في أفغانستان.
وقالت أوليفيا كلارك، المديرة التنفيذية لمنظمة «دعم حقوق اللاجئين»: «هذا التحقيق يبرز العواقب الإنسانية الكارثية لكشف بيانات وزارة الدفاع البريطانية»، مؤكدة أنّ على الحكومة البريطانية التحرك فوراً لتأمين سلامة هؤلاء الأفغان وتسريع إجراءات طلبات النقل.
وتعود قضية كشف البيانات إلى فبراير 2022، حين أُفشيت معلومات ما يقرب من 19 ألف شخص تقدّموا بطلبات للانتقال إلى بريطانيا بعد سيطرة طالبان، ما أدى لاحقاً إلى صدور أمر قضائي لمنع النشر حتى يوليو 2025.
وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أنّ أكثر من 200 جندي وضابط شرطة أفغاني سابق قُتلوا نتيجة هذه التسريبات. وأفاد أحد المشاركين في البحث أنّ التأخير بين اكتشاف الكشف وإبلاغهم استمر نحو عامين، ما عرض حياة الكثيرين للخطر.
كما أشار متطوع لدعم الأفغان المعرضين للخطر إلى أنّ وزارة الدفاع البريطانية اتخذت أولويات خاطئة في عمليات الإخلاء، فأُجلت مجموعات أقل خطراً قبل العاملين مع القوات الخاصة البريطانية المعرضين لخطر أكبر.
ووصف أحد الأفغان المقيمين في بريطانيا التأخير في حماية المعلومات الحساسة بأنه «انتهاك صارخ وخيانة للثقة».




