المتحدث باسم طالبان: باكستان تمهّد الطريق لعودة القوات الأميركية إلى باغرام

اتهم المتحدث باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، الجيش الباكستاني بـ”تهيئة الأجواء لعودة القوات الأميركية إلى قاعدة باغرام”، عبر تصعيد الأوضاع الميدانية وشنّ الهجمات الجوية على أفغانستان.
وقال مجاهد في مقابلة مع قناة “خيبر نيوز” الباكستانية إن “الهجمات الجوية على كابل، وفشل المفاوضات، واستمرار التهديدات، كلها تُظهر أن باكستان تسعى لإحداث أزمة تُسهّل عودة الأميركيين إلى البلاد”.
وأضاف: “في الوقت الذي تريد فيه أميركا باغرام، تقوم باكستان بقصف الأراضي الأفغانية، وتنتهك سيادة كابل، وتفشل المفاوضات، وتواصل تهديداتها المتكررة”، مؤكداً أن “هؤلاء يسعون إلى تعكير المياه لصيد الأسماك”.
وأشار إلى أن استمرار وقف إطلاق النار في ظل هذه الظروف “غير مضمون”، لأن “الطرف الآخر لا يملك القرار بيده، ويعمل لتنفيذ سياسات الآخرين”.
تناقض داخل باكستان
وقال مجاهد إن الحكومة المدنية والقيادة العسكرية في باكستان تتبعان “أجندتين مختلفتين”، موضحاً أن “الحكومة المدنية تسعى لتحسين العلاقات مع كابل، لكن الجيش يعمل على تخريبها وإفشالها”.
وانتقد بشدة السياسات الباكستانية، قائلاً إن إسلام آباد “تُرسل مبعوثها الخاص إلى كابل، وفي الوقت نفسه تشن غارات جوية على الأراضي الأفغانية”.
كما هاجم طريقة تعامل السلطات الباكستانية مع اللاجئين الأفغان، قائلاً إنهم “يُجبرون على الصعود في الشاحنات لإعادتهم قسراً، بينما تُغلق المعابر مثل تورخم وغيرها عند وقوع أي حادث بسيط”، مضيفاً أن “هذا سلوك لا يتفق مع المنطق ولا يوجد له مثيل في العالم”.
وأكد مجاهد أنهم “لا يثقون بوعود المسؤولين الباكستانيين”، واصفاً إجراءات إغلاق المعابر المتكررة بأنها “أقصى ما تملكه باكستان من قوة”.
الحدود ومفاوضات تركيا
وتطرّق المتحدث باسم طالبان إلى جولة المفاوضات المقبلة في تركيا، موضحاً أن باكستان تطالب طالبان بمنع الهجمات داخل أراضيها، وهي “مطالب تتجاوز قدراتهم”، لكنه شدد على أن الحركة “ملتزمة بعدم السماح لأي جماعات بشنّ هجمات من داخل أفغانستان ضد باكستان”.
وأشار إلى أن “السيطرة على الحدود بين البلدين أمر بالغ الصعوبة بسبب التضاريس الجبلية والغابات الكثيفة”، لافتاً إلى أن “ضبط هذه المناطق الوعرة يحتاج إلى أموال طائلة، ولم تتمكن لا الولايات المتحدة ولا الحكومة الباكستانية نفسها من السيطرة عليها بالكامل”.
وقال مجاهد إن “مسؤولية تأمين الحدود تقع على عاتق القوات الباكستانية”، مضيفاً أن طالبان “مستعدة للتعاون إذا شاركتها باكستان المعلومات اللازمة”.
كما نفى مجاهد بشكل قاطع وجود أي من قادة حركة طالبان باكستان، بينهم نور علي محسود وحافظ غل بهادر، داخل الأراضي الأفغانية، منتقداً في الوقت ذاته تصريحات وزير الدفاع الباكستاني خلال مفاوضات إسطنبول، قائلاً: “لا تتحدثوا مع الأفغان بلغة التهديد أبداً”.




