طالبان تصف تعليق أنشطة منظمات الإغاثة بـ"المغرض والمشبوه"

وصفت حركة طالبان تعليق أنشطة عدد من المنظمات الدولية والخيرية في معبر إسلام قلعة بولاية هرات بأنه "مغرض ومثير للشبهات"، وذلك بعد توقفها عن العمل احتجاجاً على القيود المفروضة على النساء من قبل وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة للحركة.
وقال المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سيف الإسلام خيبر، في منشور على منصة "إكس"، إن الموظفات في تلك المنظمات لم يلتزمن بالحجاب الذي تفرضه طالبان، كما كن يعملن إلى جانب الرجال بطريقة وصفها بأنها "مختلطة وغير شرعية".
وأضاف سيف الإسلام خيبر أن الوزارة حذّرت مراراً من مخالفة تعليمات الحجاب ومنع العمل المختلط بين الرجال والنساء، متهماً تلك المنظمات بارتكاب "مخالفات جسيمة"، مشيراً إلى أنها قررت وقف أنشطتها "بدلاً من الالتزام بالقوانين الشرعية" المتعلقة بعمل النساء.
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن تعامل طالبان مع هذه المنظمات "لم يكن مصحوباً بأي عنف أو تجاوز قانوني"، واعتبر قرار تعليق أنشطتها "مشبوهاً ويثير تساؤلات".
في المقابل، أفادت مصادر محلية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن مكاتب الأمم المتحدة وعدداً من المنظمات الخيرية المحلية والدولية أوقفت منذ الثلاثاء الماضي أنشطتها في معبر إسلام قلعة، على الحدود مع إيران، احتجاجاً على حظر عمل النساء والقيود الجديدة التي فرضتها طالبان على الموظفات.
وجاء هذا القرار بعد أن فرضت وزارة الأمر بالمعروف قيوداً جديدة على النساء في المنطقة الحدودية مع إيران، إذ زار موظفو الوزارة يوم الخميس الماضي مكاتب المنظمات الإغاثية وأبلغوها أن النساء وحتى العاملات في القطاع الصحي، "لن يُسمح لهن بالعمل في أي مؤسسة خيرية أو إنسانية".
وأضافت المصادر أن طالبان سمحت فقط لـ"طبيبة أو طبيبتين" بمواصلة العمل، بينما طُلب من باقي الموظفات، وبينهن الممرضات والمشرفات الصحيات وعضوات فرق التطعيم، المغادرة فوراً.
وخلال اجتماع لاحق، حذّر ممثلو الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من أنهم سيوقفون عملهم إذا استمرت القيود، وهو ما حدث فعلاً بعد رفض طالبان التراجع عن قراراتها.
ويأتي تعليق هذه الأنشطة في وقت يعود فيه يومياً مئات المهاجرين الأفغان من إيران عبر معبر إسلام قلعة، الأمر الذي قد يفاقم أوضاعهم الإنسانية مع غياب المساعدات والإغاثة الأساسية.




