الهند تدرس تعزيز بعثتها الدبلوماسية في كابل

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، رندهير جيسوال، إن نيودلهي تدرس حالياً سبل تعزيز أداء بعثتها الدبلوماسية في كابل، بما في ذلك مراجعة المهام والمسؤوليات وزيادة عدد العاملين، مشيراً إلى أن التفاصيل ستُعلن بعد اتخاذ القرار النهائي.
وامتنع المتحدث باسم الخارجية الهندية، في مؤتمر صحفي، عن الرد على سؤال حول احتمال اعتراف بلاده بحركة طالبان، لكنه أكد أن البعثة الهندية في أفغانستان “رُفعت إلى مستوى سفارة، والعمل جارٍ على استكمال الإجراءات”.
وأضاف أن الهند أجرت منذ زيارة وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، إلى نيودلهي، عدة تبادلات في مجال التعاون الإنمائي مع سلطات طالبان، مشيراً إلى أن “اتصالات هاتفية متعددة جرت بين وزيري خارجية البلدين خلال الأشهر الماضية”.
وخلال المؤتمر، سأل أحد الصحفيين ما إذا كانت طالبان ستعيّن ممثلاً دبلوماسياً لها في الهند على مستوى سفير، وما إذا كان علم أفغانستان سيُستبدل بعلم طالبان، غير أن المتحدث رفض التعليق.
وتأتي هذه التطورات فيما تشهد العلاقات بين الهند وطالبان توسعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، إذ كانت نيودلهي قد استقبلت مسؤولين من حكومة طالبان، بينهم نائب وزير الزراعة ووزير الخارجية، في حين يتزامن هذا التقارب مع تصاعد التوتر بين طالبان وباكستان.
وكانت وزارة الخارجية الهندية قد أعلنت في أكتوبر الماضي رفع مستوى بعثتها الفنية في كابل إلى سفارة كاملة، معتبرة الخطوة “دليلاً على عزم نيودلهي توسيع تعاملها الثنائي مع السلطات القائمة في أفغانستان”.
وجاء هذا القرار عقب زيارة أمير خان متقي إلى الهند، وهي الزيارة التي تزامنت مع شنّ باكستان غارات جوية على الأراضي أفغانية ورد طالبان عليها، ما أدى إلى مواجهات حدودية استمرت أكثر من أسبوع.
واتهم رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، آنذاك، سلطات طالبان بتنفيذ الهجوم على بلاده “بأوامر من الهند”، مشيراً إلى أن الغارات وقعت بينما كان وزير خارجية طالبان في زيارة رسمية إلى نيودلهي.




