طالبان تنظم امتحان "السيرة النبوية" بمحتوى محرّف في سجن زابل

أعلنت إدارة الإعلام والثقافة لطالبان في زابل عن إجراء امتحان بعنوان "السيرة النبوية" بين السجناء وتكريم 11 مشاركاً، لكن تحقيق "أفغانستان إنترناشيونال" كشف أن الكتيب المستخدم في الامتحان يتضمن معلومات مزيفة عن التاريخ الأفغاني.
وقال رئيس إدارة الإعلام والثقافة في طالبان بولاية زابل، رحمة الله حماد، إن "إصلاح المجتمع يكمن في تعلم سيرة النبي وتطبيقها"، وقد جرى الامتحان بحضور عدد من مسؤولي طالبان المحليين ورجال الدين.
وتنظم طالبان هذه الامتحانات بانتظام في السجون والجامعات والمدارس، ضمن حملتها التي تزعم أنها تهدف إلى "تعزيز الوعي الديني"، بينما تكشف محتويات الكتيب أن الهدف الحقيقي هو الترويج لرواية أيديولوجية للحركة.
وبحسب تحقيق "أفغانستان إنترناشيونال"، فإن الكتيب الذي يحمل عنوان "سيرة النبي" ويتم توزيعه على نطاق واسع داخل أفغانستان، يتضمن بيانات ومعلومات غير صحيحة عن تاريخ البلاد، إذ يذكر مثلاً أن عدد قوات حلف الناتو والولايات المتحدة في أفغانستان بلغ 781 ألف جندي، في حين تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن العدد في ذروته عام 2011 لم يتجاوز 140 ألفاً.
كما يتبيّن أن محتوى الكتيب لا يتناول سيرة النبي محمد كما يوحي العنوان، بل يركّز على رواية طالبان للأحداث خلال العقود الثلاثة الماضية.
وجاء في أحد فصوله أن "علماء الأمة أجمعوا بالاستنباط من النصوص الشرعية على أن إقامة الحكومة الإسلامية حق ثابت للأمة، بل واجب ديني مفروض على المسلمين".
ويضمّ الكتيب أسئلة عن مؤسس حركة طالبان وزعمائها، و"واجب المسلمين تجاه الحكومة الإسلامية"، وأهداف الحركة، وعدد قتلى القوات الدولية في أفغانستان، وغيرها من الموضوعات التي تُبرز الطابع الدعائي والأيديولوجي لهذه الامتحانات.




