أمرالله صالح: باكستان توجه غضبها نحو العناوين الخاطئة بدلاً من معالجة جذور الإرهاب

قال رئيس الأمن القومي الأفغاني السابق، أمرالله صالح، إن باكستان وجهت غضبها تجاه أهداف خاطئة في مواجهة تهديد الإرهاب، مؤكداً أن المسؤولين في هذا البلد يصرون على أخطاء الماضي بدلاً من معالجة جذور الأزمة.
وأضاف صالح في تصريحاته للمسؤولين الباكستانيين: «الإرهاب وصل إلى مدنكم، لكنكم تنكرون جذوره».
وجاءت هذه التصريحات على خلفية الهجوم الانتحاري الذي وقع يوم الثلاثاء، 11 نوفمبر 2025، في موقف سيارات مجمع قضائي بإسلام آباد، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 27 آخرين.
وأوضح صالح أن التوقعات بشأن وقوع الهجوم كانت دقيقة، إلا أن المسؤولين الباكستانيين اختاروا الإهانة والاتهام بدلاً من إعادة النظر في سياساتهم. وأكد أن باكستان لم تتعلم من أخطاء الفترة بين 1994 و2024، وما زالت تتبع نفس السياسات بصيغ مختلفة.
وأشار صالح إلى أن جذور الإرهاب في باكستان تعود إلى خطأ تاريخي، حيث استخدمت «الجهاد» كوسيلة لتحقيق مصالحها الوطنية، وما زالت لم تعترف بحركة طالبان كجماعة إرهابية، رغم عدم وجود اختلاف بين هذه الحركة وحركة طالبان باكستان.
وتابع صالح أن باكستان أسست نظام طالبان في أفغانستان عبر ما وصفه بـ«انفجار جمهورية أفغانستان من الداخل»، وأنها بدلاً من اتخاذ موقف أخلاقي وحشد المجتمع الدولي لحل الأزمة جذرياً، لجأت إلى اللعب على الانقسامات العرقية بين الطاجيك والباشتون.
ودعا صالح المسؤولين الباكستانيين إلى مراجعة وضعهم الداخلي أولاً، واستخدام قدراتهم العسكرية والسياسية للحد من تهديد طالبان وحماية شعوب المنطقة، بدلاً من الاستمرار في السياسات الخاطئة السابقة.




