عراقجي ولافروف يبحثان التوتر بين طالبان وباكستان في اتصالين خلال أسبوع
أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، يوم الاثنين 17 نوفمبر، مكالمة هاتفية تناولت أبرز القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الملف الأفغاني والتوتر المتصاعد بين طالبان وباكستان.
وتعد هذه المكالمة الثانية بين الجانبين خلال أسبوع في سياق جهودهما لاحتواء الأزمة بين كابول وإسلام آباد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن الوزيرين ناقشا خلال الاتصال أوضاع أفغانستان وباكستان، وتطورات الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين، إضافة إلى التنسيق قبيل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبحث آفاق التعاون الاستراتيجي بين موسكو وطهران.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية. وذكر بيان الخارجية أن لافروف رحّب بـ"تشكيل إطار للتشاور والتعاون الإقليمي"، معلناً استعداد بلاده لمواصلة التنسيق الوثيق مع طهران.
ولم يقدّم الطرفان تفاصيل إضافية حول ما يتعلق بأفغانستان أو التوتر بين طالبان وباكستان.
وكان الوزيران الروسي والإيراني قد دعوا، في اتصال سابق قبل أيام، طالبان وباكستان إلى مواصلة الحوار وحل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة.
وفي سياق متصل، كشف عراقجي مؤخراً عن احتمال عقد اجتماع إقليمي لبحث التوتر بين طالبان وباكستان، مؤكداً أن طهران تجري اتصالات مكثفة من أجل تهدئة الأجواء بين الجانبين.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت انتهت فيه الجولة الثالثة من المحادثات بين طالبان وباكستان في إسطنبول دون تحقيق أي تقدم، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن تعطيل الحوار، وغياب أي مؤشرات على استئناف المحادثات قريباً.
كما أجرى وزير الخارجية الإيراني ومسؤولون في إدارة طالبان، يوم الاثنين، اتصالاً هاتفياً تناول التعاون الثنائي ومسار التفاعل الأخير بين باكستان وأفغانستان. وشدد عراقجي خلال الاتصال على ضرورة تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وعلى أهمية تطوير آليات التشاور الإقليمي.
وأعرب وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، عن تقديره للجهود الدبلوماسية الإيرانية، مرحّباً بالمبادرات والمشاورات الإقليمية.
من جهتها، رحّبت وزارة الخارجية الباكستانية باقتراح إيران عقد اجتماع إقليمي، مؤكدة امتلاكها "ملفاً قوياً" في مواجهة ما وصفته بـ"الإرهاب الحدودي"، وأعلنت استعدادها للعمل مع طهران بصفتها وسيطاً في هذه المساعي.