طالبان توافق على مشروع الزراعة خارج الحدود لصالح إيران داخل الأراضي الأفغانية

أعلن معاون الأمني والإداري لمحافظة خراسان رضوي، أن حركة طالبان وافقت رسمياً على تنفيذ مشروع الزراعة خارج الحدود لإيران داخل الأراضي الأفغانية، مؤكداً أن سلطات طالبان «أبدت استعدادها للسماح بإجراء هذا النوع من الزراعة.
ووفقاً لتصريحات نقلتها وكالة تسنيم الإيرانية يوم 18 نوفمبر 2025، قال شمقدري إن نحو 85 في المئة من مياه خراسان رضوي تُستهلك في الزراعة، مشدداً على ضرورة الاتجاه نحو أساليب زراعية حديثة، في ظل ما وصفه بـ«خطورة أزمة المياه» في المحافظة.
تفاقم أزمة المياه في خراسان رضوي
وتشهد خراسان رضوي أزمة مائية حادة، حيث انخفض مخزون سد دوستي—الذي يُعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مدينة مشهد—إلى 34 مليون متر مكعب فقط، أي أقل من 3% من سعته الإجمالية. وقد حذّر مسؤولون من أن السد قد يصل في ديسمبر 2025 إلى مرحلة «غير قابلة للاستخدام».
وكانت شركة إدارة الموارد المائية الإيرانية قد أعلنت في يونيو 2025 أن سد دوستي بلغ «الحجم الميت».
وكان نصرالله پژمانفر، عضو البرلمان الإيراني، قد دعا سابقاً إلى إطلاق المياه من السدود الأفغانية لتأمين حاجة مشهد من مياه الشرب، مشيراً إلى أنه ناقش الأمر مع النائب الأول للرئيس الإيراني لمتابعة فتح المياه.
أفغانستان خيارٌ للزراعة الخارجية
ويأتي هذا التطور بعد تصريحات أطلقتها وزارة الخارجية الإيرانية في 2024 أكدت فيها إمكانية الاستفادة من الأراضي الأفغانية لمشاريع الزراعة خارج الحدود، في ظل انخفاض الموارد المائية داخل إيران.
يُذكر أن سد دوستي، الواقع داخل الأراضي التركمانية بالقرب من الحدود الإيرانية، يعتمد في تغذيته على الأنهار القادمة من أفغانستان، ولا سيما نهر هریرود.




