روسيا: الجماعات المتطرفة في أفغانستان تسعى لتقديم نفسها كقوة بديلة

أعربت نائبة مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، آنا أوستيغنيفا، عن قلق بلادها من تنامي نفوذ تنظيم "داعش خراسان"داخل أفغانستان، محذّرة من أن"الإرهابيين يعملون على تعزيز حضورهم وزعزعة الاستقرار، ويسعون لتقديم أنفسهم كقوة بديلة، بما يهدد استقرار أفغانستان والمنطقة".
وقالت أوستيغنيفا خلال اجتماع لجان مجلس الأمن، يوم الأربعاء، إن الإجراءات التي تتخذها حركة طالبان في مواجهة الجماعات المتشددة "غير كافية"، مضيفة: "نحن نقر بالخطوات التي اتخذتها السلطات الأفغانية، لكننا نرى للأسف أنها لا ترقى إلى مستوى التهديد".
وأكدت أن عدداً من المسلحين داخل أفغانستان يتلقون تمويلاً خارجياً، ويضمّون في صفوفهم مقاتلين أجانب سبق أن شاركوا في حروب سوريا والعراق.
كما حذّرت من أن كميات كبيرة من الأسلحة التي تَرَكتها القوات الغربية داخل أفغانستان "تشكل تهديداً حقيقياً"، مع احتمال وقوعها بيد الجماعات المتشددة واستخدامها لتنفيذ هجمات في المنطقة.
وقالت إن خطر امتداد الأنشطة الإرهابية من أفغانستان إلى آسيا الوسطى "واضح ومتصاعد"، مشددة على ضرورة اتخاذ "إجراءات شاملة" لمكافحة الإرهاب، والقضاء على الجماعات المتطرفة ومنع استخدامها الأراضي الأفغانية منصة للتهديدات.
وتُعد روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بحكم طالبان.
وكان أمين مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، حذّر في وقت سابق من وجود أكثر من 23 ألف مقاتل ينتمون إلى تنظيمات إرهابية دولية داخل أفغانستان، معتبراً ذلك "تهديداً خطيراً لأمن المنطقة والعالم".
كما ذكر خبراء الأمم المتحدة في تقرير رفعوه إلى مجلس الأمن خلال أغسطس الماضي أن طالبان "وفرت بيئة آمنة للجماعات الإرهابية الأجنبية"، وهو ما يشكل خطراً كبيراً على أمن آسيا الوسطى ودول أخرى. ووفق التقرير، توجد عدة معسكرات تدريب مرتبطة بتنظيم القاعدة وحركة طالبان باكستان منتشرة في عدد من مناطق أفغانستان.




