سفير الاتحاد الأوروبي: مطالب باكستان من طالبان بشأن «تحريك طالبان باكستان» منطقية

قال سفير الاتحاد الأوروبي في إسلام آباد، ريمونداس كاروبليس، إن المطالب التي تقدّمها باكستان إلى حركة طالبان الأفغانية بشأن اتخاذ إجراءات ضد تنظيم تحريك طالبان باكستان تعتبر «مطالب منطقية».
وأضاف أن موقف باكستان تجاه طالبان يستند أساساً إلى مخاوف أمنية متزايدة.
وفي مقابلة مع صحيفة نيوز الباكستانية، أكد كاروبليس أن «الاتحاد الأوروبي يدين الإرهاب بجميع أشكاله دون استثناء»، مشيراً إلى أنّ مطالبة باكستان لحكومة طالبان في أفغانستان بالتحرك ضد تنظيم TTP «أمر طبيعي ومفهوم».
وأضافت الصحيفة أن السفير الأوروبي أيد رواية إسلام آباد التي تتهم مسلحين ينشطون داخل الأراضي الأفغانية بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي ضربت باكستان.
وجاءت هذه التصريحات في تقرير نُشر يوم الأربعاء، 19 نوفمبر 2025، حيث شدّد كاروبليس على ضرورة معالجة الخلافات بين باكستان وحكومة طالبان عبر القنوات الدبلوماسية.
وكان كاروبليس قد قدّم أوراق اعتماده سفيراً للاتحاد الأوروبي في باكستان في 10 سبتمبر 2025. وشغل قبل ذلك منصب سفير الاتحاد الأوروبي لدى طاجيكستان بين عامي 2022 و2025.
وفي حديثه عن الوساطة التركية في المحادثات الأخيرة بين طالبان وإسلام آباد، دعا السفير الأوروبي الحكومة الباكستانية إلى «الإبقاء على قنوات الحوار الدبلوماسي مفتوحة».
وفي ما يتعلق بالتزام طالبان بتعهداتها المنصوص عليها في اتفاق الدوحة، بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول الجوار، قال كاروبليس إنه لا يمتلك معلومات مستقلة كافية للحكم في هذا الشأن، مضيفاً أن «الوقت لا يزال مبكراً للوصول إلى استنتاج نهائي».
وكشف السفير الأوروبي أن حواراً استراتيجياً رفيع المستوى بين باكستان والاتحاد الأوروبي سيعقد خلال الأسابيع المقبلة، برئاسة كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار. وستشمل المباحثات ملفات عدة، من بينها الوضع في أفغانستان، والحرب الروسية–الأوكرانية، والأمن الإقليمي، إضافة إلى دور باكستان داخل الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التطورات بعد فشل الجولة الثالثة من المحادثات بين باكستان وطالبان، والتي استضافتها مدينة إسطنبول مؤخراً.
وكان وزير الدفاع الباكستاني، خواجه آصف، قد أعلن أن المحادثات وصلت إلى «طريق مسدود بالكامل»، موضحاً أنه لا توجد حتى الآن أي خطط لعقد جولة جديدة من الحوار، وقال: «عودتنا من إسطنبول خالي الوفاض دليل على أن الوسطاء أنفسهم فقدوا الثقة في طالبان أفغانستان».
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، فشل جولة إسطنبول. وكتب على منصة إكس أن المحادثات مع باكستان «لم تحقق أي نتيجة»، مشدداً في الوقت ذاته على أن حكومة طالبان «لن تسمح لأي جهة باستخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة أخرى».




