هيومن رايتس ووتش: قرار طالبان بإلزام النساء بارتداء البرقع في هرات انتهاك لاستقلاليتهن

وصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير جديد، فرض حركة طالبان ارتداء البرقع في هرات بأنه اعتداء مباشر على استقلال النساء، مؤكدة أن هذا الإلزام يقيّد حقهن في العمل والحصول على الرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى.
وقالت المنظمة إن الحجاب الإجباري جزء من "سياسة طالبان للسيطرة على أجساد النساء وعزلهن عن المجتمع".
وأضافت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، يوم الأربعاء، أن كل خطوة جديدة تتخذها طالبان لتقييد النساء تؤدي عملياً إلى مزيد من العزلة والإقصاء عن الحياة العامة.
وشدد التقرير على أن النساء في هرات وفي مختلف أنحاء أفغانستان واصلن مقاومة القيود التي تفرضها طالبان.
ودعت "هيومن رايتس ووتش" المجتمع الدولي إلى "الاستماع إلى أصوات النساء الأفغانيات، واتخاذ خطوات عاجلة لمحاسبة طالبان وإجبارها على احترام الحقوق والحريات الأساسية".
كما اعتبرت ناشطات أفغانيات وخبراء من الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، القيود المفروضة على النساء من جانب طالبان "فصلاً قائماً على أساس الجنس".
وقالت المنظمة إن قمع النساء في هرات يعكس "نمطاً أوسع من السياسات التقييدية" التي تطبقها طالبان.
وكانت طالبان منعت النساء غير المرتديات للبرقع من دخول مستشفى هرات، قبل أن تعمّم القرار على مؤسسات حكومية أخرى، وتعتدي بالضرب على عدد من النساء اللواتي حاولن الدخول دون ارتداء البرقع.
وبحسب التقارير، لم تتمكن نساء هرات منذ ذلك التاريخ من الحصول على الخدمات الحكومية أو الوجود في الأماكن العامة دون ارتداء "العباءات الزرقاء" التي تفرضها طالبان.
وقد أثار قرار الإلزام بالبرقع موجة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية ودولية.
وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" إن عدد المراجعات من النساء لمراكز الرعاية الصحية في الأيام الأولى من تطبيق القرار انخفض بنسبة 28٪.
وأكدت منظمة العفو الدولية في وقت سابق أن طالبان "أقصت النساء والفتيات من جميع مجالات الحياة" وجعلت حياتهن "غير قابلة للتحمل".




