وزير الأمر بالمعروف: علماء الدول الإسلامية يتمنون وجود قوانين طالبان في بلدانهم
دافع خالد حنفي، وزير الأمر بالمعروف في حكومة طالبان، عن السياسات التمييزية التي تنتهجها الحركة، بما في ذلك حرمان النساء من التعليم والعمل، وواجه منتقدي هذه السياسات في الدول الإسلامية.
وأكد حنفي أن طالبان لن تتراجع عن سياساتها تحت ضغوط الغرب.
وأشار الوزير في تصريحات يوم الأحد، خلال لقاء مع علماء دينيين مؤيدين لطالبان، إلى أن الدول الغربية تسعى لتقويض إدارة طالبان، لذلك لن تُجري الحركة أي مراجعة لسياساتها.
ووصف حنفي سياسات طالبان بحق النساء والفتيات الأفغانيات بأنها مصدراً لحسد الدول الإسلامية الأخرى، مدعياً أن علماء دين من دول مختلفة أقروا بصحة هذه القوانين، وأن بعضهم أعرب عن أسفه لعدم وجود مثل هذه القوانين في دولهم.
كما تحدى حنفي العلماء المنتقدين، مؤكداً استعداده لتوضيح سياسات طالبان لهم.
وتُعد أفغانستان الدولة الإسلامية الوحيدة التي تحرم النساء والفتيات من حق التعليم العالي والعمل. وصرح حنفي أن حرمان الفتيات من التعليم يأتي لتجنب الفحشاء، مؤكداً أن أولوية طالبان هي منع المنكرات.
وأكدت تقارير الأمم المتحدة أن وضع النساء في أفغانستان في أزمة حادة. وقالت سوزان فرغوسن، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون النساء الأفغانيات، في أغسطس 2025، إن طالبان خلال السنوات الأربع الماضية أصدرت عشرات الأوامر انتهكت من خلالها حقوق وكرامة النساء والفتيات.
ووصفت فرغوسن الوضع الحالي بأنه أعمق أزمة حقوق نساء في العالم، مشيرة إلى أن تنفيذ قانون الأمر بالمعروف كان نقطة تحول في مسار الإقصاء المنهجي للنساء من المجال العام. وأضافت أن النساء الأفغانيات يشعرن بعدم الأمان حتى داخل أسرهن، وغالباً لا يستفدن من التحسن النسبي في الأمن بعد سيطرة طالبان.
ويُذكر أن خالد حنفي من أبرز الوجوه المتشددة في طالبان، وقد أثار جدلاً واسعاً سابقاً بتصريحات مناهضة للنساء، حيث قال إن النساء لا يُسمح لهن حتى بقول "الحمد لله" فضلاً عن الغناء.