الجيش الباكستاني: لا وجود لطالبان جيدة وطالبان سيئة

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن المؤسسة العسكرية في بلاده لا تميّز بين الجماعات المتشددة، مؤكداً أنه "لا وجود لطالبان جيدة وطالبان سيئة"، من دون الإشارة صراحة إلى حركة طالبان الأفغانية أو الباكستانية.
وجاءت تصريحات المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، اليوم الثلاثاء، رداً على ادعاءات مسؤولي حركة طالبان بشأن تنفيذ باكستان ضربات جوية الليلة الماضية في ولايات خوست وبكتيكا وكنر. وأكد تشودري في المؤتمر الصحفي أن الجيش الباكستاني لا يتبنى مبدأ الفصل بين الجماعات المتطرفة.
ويعود مصطلح “طالبان جيدة وطالبان سيئة” إلى سنوات الحرب في أفغانستان، حين اتهم سياسيون أفغان إسلامآباد بدعم بعض فصائل طالبان وغضّ الطرف عن أخرى.
وكان رؤساء ومسؤولون أمنيون أفغان، من بينهم الرئيس السابق أشرف غني، حذروا من خطورة هذه السياسة، داعين باكستان إلى التعامل مع جميع الجماعات المتطرفة دون تفريق.
وخلال سنوات الصراع، كرّر سياسيون ومسؤولون أمنيون مثل حنيف أتمر وأمر الله صالح ورحمة الله نبیل الاتهامات لباكستان بأنها تعتمد تصنيف “طالب جيد وطالب سيئ”، الأمر الذي قالوا إنه أدى إلى اتساع رقعة العنف وانعدام الثقة في المنطقة.
وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤولون عسكريون باكستانيون بشكل علني أن “لا وجود لطالبان جيدة وطالبان سيئة”، في ظل تصاعد التوتر بين حركة طالبان وباكستان خلال الأشهر الأخيرة.
وبعد سلسلة اشتباكات حدودية في شهر أكتوبر الماضي، دخل الطرفان في مفاوضات أولية في الدوحة توصّلت إلى وقف إطلاق النار، قبل أن تُعقد جولتان إضافيتان من المحادثات في إسطنبول للوصول إلى اتفاق أوسع. غير أن الجولتين انتهتا من دون التوصل إلى أي نتيجة.




